فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 568

فقال له عمر اعلم ما تقول فقال عروة سمعت بشير بن أبي مسعود يقول سمعت أبا مسعود الانصاري يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول نزل جبريل عليه السلام فأخبرني بوقت الصلاة فصليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه حسب بأصابعه خمس صلوات فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر حين تزول الشمس وربما أخرها حين يشتد الحر ورأيته يصلي العصر والشمس مرتفعة بيضاء قبل أن يدخلها الصفرة فينصرف الرجل من الصلاة فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشمس ويصلي المغرب حين تسقط الشمس ويصلي العشاء حين يسود الافق وربما أخرها حتى يجتمع الناس وصلى الصبح مرة بغلس ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات لم يعد إلى أن يسفر قال أبو داود روى هذا الحديث عن الزهري معمر ومالك وابن عيينة وشعيب بن أبي حمزة والليث بن سعد وغيرهم لم يذكروا الذي صلى فيه ولم يفسروه وكذلك أيضا رواه هشام بن عروة وحبي بن أبي مرزوق عن عروة نحو رواية معمر وأصحابه إلا أن حبيبا لم يذكر بشيرا انتهى وفي الحديث أيضا اختصار ثان فإنه لم يذكر صلاة جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم الخمس إلا مرة واحدة وقد ورد من طريق أنه صلى به الخمس مرتين في يومين فأخرج بن أبي ذؤيب في موطآته عن بن شهاب أنه سمع عروة بن الزبير يحدث عمر بن عبد العزيز عن أبي مسعود الانصاري فقال ألم تعلم أن جبريل نزل على محمد صلى الله عليه وسلم فصلى وصلى وصلى وصلى وصلى ثم صلى ثم صلى ثم صلى ثم صلى ثم صلى ثم قال هكذا أمرت وقد ثبت أيضا صلاته به مرتين من حديث بن عباس أخرجه أبو داود والترمذي وجابر بن عبد الله أخرجه الترمذي والنسائي والدارقطني وابن عبد البر في التمهيد وأبي سعيد الخدري أخرجه أحمد والطبراني في الكبير وابن عبد البر وأبي هريرة أخرجه البزار في مسنده وابن عمر أخرجه الدارقطني واستدل بعضهم بهذا الحديث على جواز الائتمام بمن يأتم بغيره قال الحافظ بن حجر ويجاب عنه بما يجاب به عن قصة أبي بكر في صلاته خلف النبي صلى الله عليه وسلم

وصلاة الناس خلفه فإنه محمول على أنه كان مبلغا فقط قلت هو في قصة أبي بكر واضح وأما هنا ففيه نظر لانه يقتضي أن يكون الناس اقتدوا بجبريل لا بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو خلاف الطاهر والمعهود مع ما في رواية نافع بن جبير السابقة من التصريح بخلافه والاولى أن يجاب بأن ذلك كان خاصا بهذه الواقعة لانها كانت للبيان المعلق عليه الوجوب ثم قال بهذا أمرت روى بفتح التاء قال مغلطاي وهو الاقوى أي إن الذي أمرت به من الصلاة البارحة مجملا هذا تفسيره اليوم مفصلا وبضمها قال بن العربي نزل جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم مأمورا مكلفا بتعليم النبي لا بأصل الصلاة فقال عمر لعروة اعلم ما تحدث به يا عروة في رواية عند الشافعي من طريق سفيان عن الزهري فقال اتق الله يا عروة وانظر ما تقول قال الرافعي في شرح المسند لا يحمل مثله على الابهام ولكن المقصود الاحتياط والاستثبات ليتذكر الراوي ويتجنب ما عساه يعرض من نسيان وغلط أو إن قال النووي هو بفتح الواو وكسر الهمزة وقال السفاقسي هي ألف الاستفهام دخلت على الواو فكان ذلك تقديرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت