قال في المغني: (( .... أو يخشى على إنسان الوقوع في شيء، فيسبح به ليوقظه، أو يخشى أن يتلف شيئًا، فيسبح به ليتركه، فهذا لا يؤثرفي الصلاة في قول أكثرأهل العلم، منهم الأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبوثور.
وحكي عن أبي حنيفة أنَِّ من أفهم غير إمامه بالتسبيح فسدت صلاته؛ لأنه خطاب آدمي، فيدخل في عموم أحاديث النهي عن الكلام )) [1] .
5ـ حكم من تكلم لإصلاح الصلاة
فأما من تكلم في صلب الصلاة من غير سلام، ولا ظن التمام، فإن صلاته تفسد، إمامًا كان أوغيره، لمصلحة الصلاة أوغيرها، وذكرالقاضى في ذلك الروايات الثلاث، ويحتمله كلام الخرقي لعموم لفظه، وهو مذهب الأوزاعي؛ فإنه قال: لو أنَّ رجلًا قال للإمام وقد جهر بالقراءة في العصر: إنها العصر، لم تفسد صلاته، ولأن الإمام قد تطرقه حال يحتاج إلى الكلام فيها، وهو ما لو نسي القراءة في ركعة، فذكرها في الثانية، فقد فسدت عليه ركعة، فيحتاج أن يبدلها بركعة هي في ظن المأمومين خامسة ليس لهم موافقته فيها، ولا سبيل إلى إعلامهم بغير الكلام، وقد شك في صلاته، فيحتاج إلى السؤال، لذلك أبيح له الكلام [2] .
قال في الإنصاف: (( الخلاف جار في الجميع؛ لأن الحاجة إلى الكلام هنا قد تكون أشد كإمام نسي القراءة ونحوها، فإنه يحتاج أن يأتي بركعة، فلابد له من إعلام المأمومين وهذه الطريقة هي الصحيحة في المذهب ) ) [3] .
(1) المغني: ابن قدامة (2/54) .
(2) المغني: ابن قدامة ( 2/50، 51) .
(3) الإنصاف: المرداوي (2/ 136) .