قلت:وكلام الشيخ رحمه الله - صريح بأن الحجاب مختص بالحرائر وهذا يدل على دخول عموم الحرائر من نساء الأمة وليس مقصورًا على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهذا واضح بحمد الله .
ثم إن دعوى خصوصية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بحجاب الوجه مردودة من وجوه:
أنه لا دليل البتة على هذه الخصوصية فإنّ غاية ما عند القائلين بهذا القول ظواهر نصوص لا تدل على ما ذهبوا إليه ولا تقوم بها حجة كمثل حديث ابن ساعدة حين تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ابنته وأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يقدم بها فذهب إليه فأمرت بالدخول فقال: إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لا يراهن الرجال ..الحديث .
فنقول: وهذا هو قولنا إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لا يراهن الرجال!
لكن هل في قول هذا الصاحب تصريح بأن ما سوى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يجوز رؤيتهن ؟!
أفتعطل عشرات النصوص لعبارة كهذه من غير معصوم أو حجة ؟!!
إن تخصيص أحد من أفراد الأمة بحكم دون باقي الناس يحتاج إلى أدلة صريحة لا محتملة أو متكلفة لأنّ الأصل هو عموم الأحكام الشرعية لكل أفراد الأمة.
سيما في مسألة كهذه دلت عشرات الأحاديث على عدم اختصاص أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بالحكم بمفردهن .
فليس من التحقيق العلمي ولا من الأمانة العلمية بمكان إلغاء كل تلك النصوص والتشبث بقول محتمل لصاحب أو غيره .
2-إن حاجة نساء الأمة للاحتجاب دفعًا للفتنة ، وقطعًا لبواعث الشر والريبة أولى من حاجة أمهات المؤمنين الطاهرات العفيفات . فلقد نص الله تعالى في آية الحجاب بأن الحجاب أطهر لقلوب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقلوب أمهات المؤمنين فأيهم أحوج إلى الحجاب ؟ نساء النبي صلى الله عليه وسلم الطاهرات المطهرات ؟ أم نساء الأمة الأضعف إيمانًا والأقل خُلُقًا والأرق ديانة ؟