من أراد السلامة في دينه و دنياه فليأخذ بإرشادات رسول الله ? و يتبعهُ في هذا و غيره كما في هذا الحديث المبارك نعم ؛ قال عليه الصلاة و السلام: (( لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ [1] وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ [2] فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ وَمَنْ كَانَتْ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ ) ) [3] ، و هذا إضافة إلى حديث أبي هريرة رضي الله عنه المتقدم من بابه أنَّ مخالفة ما جاء به الرسول ? مهلكة و الله.
(1) الشرة بكسر الشين و تشديد الراء: الحرص على الشيء و النشاط فيه و الرغبة .
(2) الفترة بفتح الفاء و سكون التاء: الوهن و الضعف . قال القاضي: المعنى أن من اقتصد في الأمور ، سلك الطريق المستقيم ، و اجتنب جانبي الإفراط: الشِّرَّة ، و التفريط: الفترة ، فارجوا الصلاح َ و الخيرَ منه ، فإنه يمكن الدوام على الوسط ، و أحبُ الأعمال إلى الله أدومها ، و إن اجتهد و بالغ في العمل ليصير مشهورًا بالعبادة و الزهد ، و صار مشهورًا مشارًا إليه بالعبادة فلا تعدوا به ، و لا تحسبوه من الصالحين ، لكونه مرائياُ . شرح"مشكل الآثار"لأبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي ( 3 / 268 ) .
(3) أورده العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله في"صحيح المسند"برقم (802) من حديث عبد الله بن عمرو، و قال حديث صحيح على شرط الشيخين .