ويا لهذا الناصح كيف اتخذ هذه الذريعة، لماذا لا يقول انصح ذلك الشاب بل هذه الشابة وكأنه لحالها في كآبة، ويقول ذكرها بالدين وبإقامة الصلاة مع المصلين، هذا هو دس السم بالعسل و ما أخبث هذا العمل، و هكذا حتى يحول مسار الدعوة المزعومة إلى الوقوع في المحظور فيصاب الغافل بسهم المسمومة، فقد نجح بإيقاع ذلك الغافل وما جعل بينه وبين الذلل من حائل.
فيا أيها الإنسان فكر بهذا الكلام لعلك تبلغ المرام، فلماذا يدعوك إبليس لهذا أهو مصلح أم ماذا؟؟ لماذا لم يدعوك إلى نصح شاب قد ضل وخاب بل أن تدعو الشابات اللواتي دخلن إلى قلب هذه المعمعات.
كما أنه يقوم بنفس الدور الذي يلعبه مع الشباب بصرف طاقات البنات في هذا العباب.
فيا من ملأ الفراغ حياتَكِ فالشيطان لم يَنْسكِ و ترك لكِ من اللهو حِصتَكِ، و يقول الشباب إخوة لكِ في الدين وليس من الضير أن تكلميهم كل حين، فانظرِ لنفسِكِ فالكل عنكِ منشغل وهذه الأمور من أجركِ لا تقل، فأنتِ و الحمد لله تصلين و من الطاعات تنهلين، فلماذا لا تبني مع الآخرين صداقة - عجبًا له لهذه الصفاقة - و خذي استراحة فالنفس تحتاج للراحة، ويستدل بقاعدة شياطنية أصولية - صلِّ فرضك و اقض غرضك - فبها يستشهد وبغيرها يؤكد فيقول ولنفسكِ عليكِ حقًا، فقومي وشغِّلي الحاسوب و ادخلي الشات فكثير من الأخوة في ضلال ويحتاج إلى تذكرة و دعوة، ذكريهم بالقيامة وهو يدس السم بالعسل ويخلط الصالح مع الذلل، ثم إذا أشكلت عليك الأمور وظننت أن هذا