الصفحة 3 من 31

-هذا و كثير من المسائل والأحكام الشرعية يكون لها اعتبارات مختلفة فتختلف العبارات فيها لاختلاف الاعتبارات في النظر إليها ، فمثلا النظر إلى الدين من جهة القبول والانقياد والتصديق والاعتقاد فلا فرق من هذه الجهة بين أصل الدين وفرعه فالواجب على الخلق كلهم تصديق الرسول فيما أخبر وطاعته في ما أمر فإن كذّب الرسول في أمر علم أن الرسول قد اخبر به فهو كافر لا فرق بين أصول وفروع خلافا للمعتزلة وأهل البدع وكذا في القبول والانقياد.

-أما بالنظر إلى الدين من جهة الإتيان والترك والموافقة والمخالفة فهنا يفرق بين الأصل والفرع

والأصل في تقسيم الدين إلى أصل وفرع هو قوله تعالى"إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا مبينا"

ففي هذه الآية انقسم الدين إلى قسمين ( من جهة الضد )

1-قسم هو الشرك وضده هو التوحيد أو الإسلام العام

2-وقسم هو ما دون الشرك وضده هو الإيمان الواجب والكامل

وهذا التوحيد الذي ضده الشرك هو أصل الدين وهو ما ندندن حوله نريد إثباته ونضع حدوده وخصائصه وهو أصل الدين الذي لا يقبل الله غيره من الأولين والآخرين.

-قال صلى الله عليه وسلم"الإيمان بضع وستون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق"فليس الإتيان بلا إله إلا الله كالإتيان بإماطة الأذى عن الطريق هذا أمر معروف ولابد من تمييز أصل الدين عن فرعه حتى لا تلتبس المفاهيم وتغيب الحقائق كما هو الآن واقع .

-لهذا ولغيره أكتب هذه الورقات التي أوضح فيها أن هذا التقسيم معروف ومقرر لدى أهل العلم بل ما من أحد استعمله وتواتر عنه مثل شيخ الإسلام رحمه الله في كل مؤلفاته فأقول والله الموفق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت