الصفحة 19 من 31

"...ففضائل الأعمال ودرجاتها لا تتلقى من مثل هذا وإنما تتلقى من دلالة الكتاب والسنة ولهذا كان كثير من الأعمال يحصل لصاحبه في الدنيا رئاسة ومال فأكرم الخلق عند الله أتقاهم ومن عبد الله بغير علم فقد أفسد أكثر مما يصلح وان حصل له كشف وتصرف وان اقتدى به خلق كثير من العامة وقد بسطنا الكلام في هذا الباب في مواضعه فهذا أصل ثان و أصل ثالث أن تفضيل العمل على العمل قد يكون مطلقا مثل تفضيل أصل الدين على فرعه وقد يكون مقيدا فقد يكون أحد العملين في حق زيد أفضل من الآخر والآخر في حق عمرو أفضل وقد يكونان متماثلين في حق الشخص وقد يكون المفضول في وقت أفضل من الفاضل وقد يكون المفضول في حق من يقدر عليه وينتفع به أفضل من الفاضل في حق من ليس كذلك..."

5-ويقول رحمه الله في مجموع الفتاوى ج: 17 ص: 58

"…فتفاضل الكلام من جهة المتكلم فيه سواء كن خبرا أو إنشاء أمر معلوم بالفطرة و الشرعة فليس الخبر المتضمن للحمد لله و الثناء عليه بأسمائه الحسنى كالخبر المتضمن لذكر أبي لهب و فرعون و إبليس و إن كان هذا كلاما عظيما معظما تكلم الله به و كذلك ليس الأمر بالتوحيد و الإيمان بالله و رسوله و غير ذلك من أصول الدين الذي أمرت به الشرائع كلها و غير ذلك مما يتضمن الأمر بالمأمورات العظيمة و النهي عن الشرك و قتل النفس و الزنا و نحو ذلك مما حرمته الشرائع كلها و ما يحصل معه فساد عظيم كالأمر بلعق الأصابع و إماطة الأذى عن اللقمة الساقطة و النهي عن القران في التمر و لو كان الأمران و اجبين فليس الأمر بالإيمان بالله و رسوله كالأمر بأخذ الزينة عند كل مسجد و الأمر بالإنفاق على الحامل و إيتائها أجرها إذا أرضعت.."

6-ويقول رحمه الله في مجموع الفتاوى ج: 3 ص: 399

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت