الصفحة 16 من 31

عهد النبي صلى الله عليه وسلم طائفة أكلوا بعد طلوع الفجر حتى يتبين لهم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ولم يؤثمهم النبي صلى الله عليه وسلم فضلا عن تكفيرهم وخطؤهم قطعي وكذلك أسامة بن زيد وقد قتل الرجل المسلم وكان خطؤه قطعيا……..""

-فمما سبق يتضح أن شيخ الإسلام رحمه الله إنما ينفي تقسيم الدين لأصول وفروع لهذين الاعتبارين ومن يتأمل السياق السابق بطوله يتأكد له ذلك وإلا فقد تواتر عنه رحمه الله هذا التقسيم ولنأتي على جملة من كلامه في هذا التقسيم وقبل ذلك أنبه:

-أن مصطلح الأصول من الألفاظ المشتركة التي تحمل عدة معاني يقول شيخ الإسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى ج: 3 ص: 305".. وإذا عرف أن مسمى أصول الدين في عرف الناطقين بهذا الاسم فيه إجمال وإبهام لما فيه من الاشتراك بحسب الأوضاع والاصطلاحات …"

ومن هذه المعاني:

1-أصل الدين بمعنى التوحيد وعبادة الله وحده لا شريك له وهو المقصود عند الإطلاق وهذا هو ما يهمنا إثباته وتميزه ووضع خصائصه وحدوده لكي لا يلتبس بفرعه وتشكل مسائله ويشمل توحيد الربوبية والأسماء والصفات وهو التوحيد العلمي الخبري الإعتقادي وتوحيد الألوهية التوحيد العملي الإرادي الطلبي:

ومن خصائص هذا الأصل

ا- أنه دعوة كل الرسل فكل رسول كان أصل دعوته للتوحيد قال تعالى"وما أرسلتا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون"وقال تعالى"ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت"وقال تعالى"شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه"

يقول شيخ الإسلام رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت