فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1070

بن عادياء بن رفاعة بن ثعلبة بن كعب بن عمرو مزيقياء ابن عامر ماء السماء. وهذا محال لأن الأعشى أدرك شريح بن السموأل وأدرك الإسلام، وعمرو بن عامر قديم لا يجوز أن يكون بنيه وبين السموأل أربعة آباء ولا عشرة إلاّ أكثر والله أعلم. والأصحّ أن أمّ السموأل كانت من غسّان لا أبوه، والسموأل هو صاحب الحصن المعروف بتيماء، وبه يضرب المثل في الوفاء. وقد ذكر ذلك وخبره الأعشى في شعره بأحسن اقتصاص، وبيت السموأل بيت الشعر في يهود، فإنه شاعر وأبوه شاعر وأخوه سعية بن غريض شاعر متقدّم مجيد. قوله:

فكل رداء يرتديه جميل

يريد لا يضرّه إخلاق الثياب، إذا كان عرضه سليمًا من العاب. وبعده بيت لم يروه أبو عليّ وهو:

إذا المرء لم يحمل على النفس ضيمها ... فليس إلى حسن الثناء سبيل

وفيه:

وإنّا أناس لا نرى القتل سبّة ... إذا ما رأته عامر وسلول

يريد بني عامر بن صعصعة، وبنو سلول هم بنو مرّة بن صعصعة أخي عامر، غلبت عليهم أمّهم سلول بنت ذهل بن شيبان. وهذا من أحسن ما ورد في الاستطراد من مدح إلى ذمّ، وقول بكر بن النطّاح يمدح مالك بن طوق:

فتى شقيت أمواله بسماحه ... كما شقيت قيس بأرماح تغلب

وفيه:

وما مات منّا سيّد حتف أنفه ... ولا طلّ منّا حيث كان قتيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت