فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 1070

وإن امرأ أمسى وأصبح سالمًا ... من الناس إلاّ ما جنى لسعيد

وذكر أبو عليّ"1 - 258، 253"خطبة الأعرابيّ الذي ولاّه جعفر بن سليمان بعض مياههم وفيها: قدّموا بعضًا يكن لكم كلاّ ولا تخلّفوا كلاّ يكن عليكم كلاّ. ورواه آخرون: قدّموا بعضًا يكن لكم فرضًا ولا تخلّقوا كلاّ يكن عليكم كلاّ. وروى الرياشي عن الأصمعي هذا الخبر بخلاف ما رواه أبو علي عن ابن دريد عن عبد الرحمن عن عمّه. فقال: كنّا في حلقة يونس فجاء أعرابيّان فسلّما فقال أحدهما: إن الدنيا دار فناء والآخرة دار بقاء فخذوا لمقرّكم من ممرّكم ولا تهتكوا أستاركم عند من لا تخفى عليه أسراركم

قدّموا بعضًا يكن لكم فرضًا ولا تخلّفوا كلاّ يكن عليكم كلًا

وتصدّقوا علينا فإنّ الله يجزي المتصدّقين ولا يضيع أجر المحسنين، فأخرج رجل منهم درهمًا فأعطاه، فقلب ظهره لبطنه ثم أقبل على صاحبه فقال:

نشبي وما جمّعت من صفد ... وحويت من سبد ومن لبد

همم تقاذفت الهموم بها ... فنزعن من بلد إلى بلد

من لم يكن لله متّهمًا ... لم يمس محتاجًا إلى أحد

يا روح من حسمت قناعته ... سبب المطامع من غد وغد

قال ثم رمى بالدرهم ومضى فجمعنا له شيئًا وتبعناه فأبى أن يأخذه. وقال الليثي: إن هذا الشعر لحسين الأشقر مولى باهلة، ولعل هذا الأعرابيّ جاء به متمثلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت