الصفحة 44 من 131

رابعًا: التدخل الخارجي ، وبالتحديد دور الاطلاعات الايرانية في تأجيج الوضع ودفع بعض السياسيين نحو تطبيق أجندة مرتبطة بإيران ، فهناك أحقاد قديمة وحسابات تاريخية تريد إيران تصفيتها مع عرب العراق السنة بل ومع كل عراقي ساهم بشكل مؤثر في حربه عليهم أيام الثمانينات ، ناهيك عن أحلام إيران في ابتلاع جنوب ووسط العراق تمهيدًا لاقامة امبراطورية مذهبية ، وهو عين ( الهلال الشيعي ) الذي حذر منه الملك عبدالله بن الحسين عاهل الاردن ، وهو ما أشار اليه الامير سعود بن طلال وعبر عنه بتسليم العراق لايران ، وهو يتساوق تمامًا ايضًا مع تصريحات عبدالله كول في تركيا عندما نبه الى النفوذ والتدخل الايراني السافر في العراق وحذر دول المنطقة من مغبة السكوت على هذا الأمر ..

الدور الإيراني المشبوه !

"عندما قرر التحالف الأميركي ـ البريطاني غزو العراق للإطاحة بنظام صدام واحتلال الأرض عسكريًا؛ فإنه كان يراهن على استقطاب تأييد التنظيمات الشيعية التي رأت في الغزو والاحتلال فرصة نادرة لتصفية حساباتها مع البعثيين."

والآن تكتشف الولايات المتحدة وبريطانيا أن الاعتماد على الدعم الشيعي له ثمن سياسي باهظ. فالنفوذ السياسي الشيعي في العراق فتح الباب منذ الوهلة الأولى للغزو لتدخل إيراني متعاظم ومتعدد الجوانب.

فعلى مدى أكثر من ثلاث سنوات منذ أن وطأت القوات الأميركية ـ البريطانية الأراضي العراقية، ظلت إيران تبني لنفسها بمساعدة التنظيمات الشيعية العراقية وجودًا عسكريًا واستخباراتيًا وسياسيًا بموافقة ضمنية من قوى الاحتلال.

فعندما اندلعت المقاومة العراقية المسلحة ضد الاحتلال فور دخول القوات الأجنبية راهنت الولايات المتحدة وبريطانيا على الميليشيا الشيعية التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في التصدي للمقاومة، التي هي سنية في المقام الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت