فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 266

أخبرنا رجل من أهل الشام عن يزيد بن أبي حبيب قال: إن من فتنة العالم الفقيه أن يكون الكلام أحب إليه من الاستماع وإن وجد من يكفيه فإن في الاستماع سلامة وزيادة في العلم والمستمع شريك المتكلم وفي الكلام إلا ما عصم الله تومق (1) وتزين وزيادة ونقصان ، ومنهم من يرى أن بعض الناس لشرفه ووجهه أحق بكلامه من بعض ويزدري المساكين ولا يراهم لذلك موضعا ومنهم من يخزن علمه ويرى أن تعليمه ضيعة ولا يحب أن يوجد إلا عنده ومنهم من يأخذ في علمه بأخذ السلطان (2) حتى يغضب أن يرد عليه شيء من قوله وأن يُغفل عن شيء من حقه، ومنهم من ينصب نفسه للفتيا فلعله يؤتى بالأمر لا علم له به فيستحي أن يقول: لا علم لي به، فيرجم، فيكتب من المتكلفين، ومنهم من يروي كلما سمع حتى أن يروي كلام اليهود والنصارى إرادة أن يعزر كلامه. ص16-17

قال ابن المبارك أخبرنا جعفر بن برقان - أو قال أخبرنا سفيان عن جعفر بن برقان - عن ميمون بن مهران قال القاص ينتظر المقت من الله والمستمع ينتظر الرحمة. ص17

أنا محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر أنه سئل [عن] أمر فقال لا أعلمه. ص18

أخبرنا حيوة بن شريح قال حدثني عقبة بن مسلم أن ابن عمر سئل عن شيء فقال: لا أدري، ثم أتبعها فقال: أتريدون أن تجعلوا ظهورنا لكم جسورا في جهنم أن تقولوا أفتانا بهذا ابن عمر. ص18

أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن شبرمة قال: أبصر ابن مسعود تميم بن حذلم ساكنًا [لعل الصواب ساكتًا] وابن مسعود يحدث القوم فقال ابن مسعود يا تميم بن حذلم إن استطعت أن تكون أنت المحدَّث فافعل . ص18

أخبرنا حيوة بن شريح قال سمعت يزيد بن أبي حبيب يقول: إن المتكلم ينتظر الفتنة والمنصت بنتظر الرحمة. ص18

أخبرنا حيوة بن شريح قال سمعت عقبة بن مسلم يقول: الحديث مع الرجل والرجلين والثلاثة والأربعة فإذا عظمت الحلقة فأنصت أو انشز. ص18-19

(1) التومق: اجتلاب الود.

(2) أي يسلك مسلكه ويتأسى به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت