أخبرنا سفيان الثوري عن سليمان الأعمش عن خيثمة عن الحريث بن قيس قال إذا أردت أمرا من الخير فلا تؤخره لغد وإذا كنت في أمر الآخرة فامكث ما استطعت وإذا كنت في أمر الدنيا فتوحَّ (1) وإذا كنت في الصلاة فقال لك الشيطان إنك ترائي فزدها طولًا. ص12
أخبرنا مسعر قال حدثني عون ومعن أو أحدهما أن رجلًا أتى عبدالله بن مسعود فقال أعهد إلى فقال إذا سمعت الله تعالى يقول: (يا أيها الذين آمنوا فارعها سمعك) فإنه خير يأمر به أو شر ينهى عنه. ص12-13
قال الحسين: أخبرني عمرو بن عثمان الكلابي قال أخبرنا زهير عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال: عبد الله بن مسعود: لا يضر رجلًا لا يشاء [كذا وأرى الصواب (لا يسأل) ] عن نفسه إلا القرآن فان كان يحب القرآن فهو يحب الله ورسوله صلى الله عليه [وسلم] (2) . ص388
أخبرنا سالم المكي عن الحسن قال: من أحب أن يعلم ما هو فليعرض نفسه على القرآن. ص13
(1) في الأصل (فتوخ) وهو تصحيف وقد وقع في جملة من الكتب؛ ومعنى (توحَّ) أسرع، قال الزمخشري في (الفائق) 4/48:"فى الحديث"إذا أردتَ أمرًا فتدبَّر عاقبته، فإن كانت شرًّا فانْتَهِ، وإن كانت خيرًا فتوَحَّهْ"، وحى: أى تسرَّع إليه، من الوَحاَء وهو السرعة؛ يقال: الوَحاَءَ الوَحاَء، وسُمٌّ وَحِي: سريع القتل؛ واستوحيتُه: استعجلتُه، وتوحَّيْت تَوَحِّيًا: تسرعت، والهاءُ ضمير الأمر أو للسكت". وجاء في (مختار الصحاح) ص297: (والوَحَا السُّرعة، يمد ويُقصر، ويقال: الوَحَا الوحا البِدار البِدار؛ والوَحِيٌّ على فَعِيل السريع، يقال: موتٌ وحِيٌّ) .
(2) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص52) بلفظ: لا يسأل عبد عن نفسه إلا القرآن، فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله؛ ورواه أيضًا محمد بن نصر في قيام الليل.