فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 266

عن شعيب بن شعبة المصيصي قال: قدم هارون الرشيد أمير المؤمنين الرقة فانجفل الناس خلف عبد الله بن المبارك وتقطعت النعال وارتفعت الغبرة فأشرفت أم ولد لأمير المؤمنين من برج من قصر الخشب فلما رأت الناس قالت: ما هذا ؟ قالوا: عالم من أهل خراسان قدم الرقة يقال له عبد الله بن المبارك ، فقالت: هذا والله الملك ، لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس إلا بشُرَطٍ وأعوان.

عن عبد الرحمن بن يزيد الجهضمي قال: قال الأوزاعي: رأيت ابن المبارك؟ قلت: لا، قال: لو رأيته لقرت عينك.

عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة قال سمعت أبي يقول: قال لي شعبة: عرفت ابن المبارك؟ قلت: نعم، قال: ما قدم علينا من ناحيتكم مثله.

عن وهب بن زمعة حدثنا معاذ بن خالد قال تعرفت إلى إسماعيل بن عياش بعبد الله بن المبارك ، قال: فقال إسماعيل بن عياش: ما على وجه الأرض مثل عبد الله بن المبارك ولا أعلم أن الله خلق خصلة من خصال الخير إلا وقد جعلها في عبد الله بن المبارك، ولقد حدثني أصحابي أنهم صحبوه من مصر إلى مكة فكان يطعمهم الخبيص وهو الدهرَ صائم.

عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبي قال: بلغنا انه [يعني ابن المبارك] قال للفضيل بن عياض: لولاك وأصحابك ما اتجرت، قال أبي: وكان ينفق على الفقراء في كل سنة مئة ألف درهم.

عن سلمة بن سليمان قال جاء رجل إلى عبد الله بن المبارك فسأله أن يقضى دينًا عليه فكتب له إلى وكيل له فلما ورد عليه الكتاب قال له الوكيل: كم الدين الذي سألت فيه عبد الله أن يقضيه عنك؟ قال: سبعمئة درهم فكتب إلى عبد الله: إن هذا الرجل سألك ان تقضى عنه سبعمئة درهم وكتبت له سبعة آلاف درهم وقد فنيت الغلات فكتب إليه عبد الله: إن كانت الغلات قد فنيت فإن العمر أيضًا قد فني فأَجِزْ له ما سبق به قلمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت