فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 1290

أتانا مقيم الدين من بعد فترة وتحريف أديان وطول مشاغب

فيا ويل قوم يشركون بربهم وفيهم صنوف من وخيم المثالب

ودينهم ما يفترون برأيهم كتحريم حام واختراع السوائب

ويا ويل قوم حرفوا دين ربهم وأفتوا بمصنوع لحفظ المناصب

ويا ويل من أطرى بوصف نبيه فسماه رب الخلق اطراء خائب

ويا ويل قوم قد أبار نفوسهم تكلف تزويق وحب الملاعب

ويا ويل قوم قد أخف عقولهم تجبر كسرى واصطلام الضرائب

فأدركهم في ذاك رحمة ربنا وقد أوجبوا منه أشد المعائب

فأرسل من عليا قريش نبيه ولم يك فيما قد بلوه بكاذب

ومن قبل هذا لم يخالط مدارس ال يهود ولم يقرأ لهم خط كاتب

فأوضح منهاج الهدى لمن اهتدى ومن بتعليم على كل راغب

وأخبر عن بدء السماء لهم وعن مقام مخوف بين أيدي المحاسب

وعن حكم رب العرش فيما يعينهم وعن حكم تروى بحكم التجارب

وأبطل أصناف الخنى وأبادها وأصناف بغي للعقوبة جالب

وبشر من أعطى الرسول قياده بجنة تنعيم وحور كواعب

وأوعد من يأبى عبادة ربه عقوبة ميزان وعيشة قاطب

فأنجى به من شاء منا نجابه ومن خالب فلتندبه شر النوادب

فأشهد أن الله أرسل عبده بحق ولا شيء هناك برائب

وقد كان نور الله فينا لمهتد وصمصام تدمير على كل ناب

وأقوى دليل عند من تم عقله على أن شرب الشرع أصفى المشارب

تواطى عقول في سلامة فكره على كل ما يأتي به من مطالب

سماحة شرع في رزانة شرعة وتحقيق حق في إشارة حاجب

مكارم أخلاق وإتمام نعمة نبوة تأليف وسلطان غالب

نصدق دين المصطفى بقلوبنا على بينات فهمها من غرائب

براهين حق أوضحت صدق قوله رواها ويروي كل شب وشائب

من الغيب كم أعطى الطعام لجائع وكم مرة أسقى الشراب لشارب

وكم من مريض قد شفاه دعاؤه وإن كان قد أشفى لوجبة واجب

ودرت له شاة لدى أم معبد حليبًا ولا تسطاع حلبة حالب

وقد ساخ في أرض حصان سراقة وفيه حديث عن براء بن عازب

وقد فاح طيبًا كف من مسه كفه وما حل رأسًا جس شيب الذوائب

وألقى شقي القوم فرث جزورهم على ظهره والله ليس بعازب

فألقوا ببدر في قليب مخبث وعم جميع القوم شؤم المداعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت