العربية والفارسية والتركية، فرغ من تصنيفه
سنة إحدى وألف، وكان معدودًا في شعراء الفرس، يتلقب في شعره بالفيضي، ووالده كان يعرف بأسد
العلماء، قال على شير القانع في تحفة الكرام: إنه كان من قبيلة الأنصار، انتهى.
القاضي إله داد البلكرامي
الشيخ العالم الفقيه القاضي إله داد الحنفي البلكرامي أحد الفقهاء المعروفين بالفضل، كان من نسل
قاسم بن محمد بن أبي بكر فقيه المدينة، ولد ونشأ ببلكرام، وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على
الشيخ عبد الرحمن العباسي اللاهربوري، ولما برع في الفقه والأصول وغير ذلك رجع إلى بلكرام
وتصدر للتدريس، وله تعليقات على تهذيب المنطق.
قال السيد غلام علي الحسيني البلكرامي في مآثر الكرام: إنه كان قاضيًا ببلدة بلكرام، فنازعه
القاضي كمال العثماني في أمر القضاء سنة تسعين وتسعمائة، ورحل القاضي محمود بن كمال إلى
معسكر السلطان أكبر بن همايون التيموري ورفع القضية إليه، فولي أباه القضاء، انتهى.
وقال الشيخ غلام حسن في شرائف عثماني: إن القاضي كمال بن عبد الدائم العثماني كان قاضيًا
ببلكرام، وكان القضاء موروثًا له من آبائه وجدوده من عهد بعيد، فنازعه القاضي عبد الصمد
المحتسب ووافقه القاضي إله داد في النزاع، فسافر إلى دهلي ورفع القضية إلى السلطان، وشفع له
أبو الفيض بن المبارك الناكوري، وأظهر أن القضاء موروث له من آبائه وأنه أهل لذلك، فولاه
القضاء وعزل القاضي كمال عنه، فاعتزل الكمال براجكير، ثم لما حصحص الحق على السلطان
وظهر أن الكمال أهل لذلك والقضاء موروث له من آبائه وجدوده، عزل إله داد وولي الكمال مكانه،
ثم توارث القضاء في أعقابه نسلًا بعد نسل، انتهى، وقد شنع غلام حسن على غلام علي المذكور
تشنيعًا بالغًا، واتهمه بأن في قلبه شيئًا من جهة العثمانيين، ولذلك أغمض عينيه عن محاسنهم في مآثر
الكرام وفي سائر مصنفاته.
مولانا إله داد السلطانبوري
الشيخ العالم الفقيه إله داد الحنفي السلطانبوري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، كان أصله
من قرية بنوده من أعمال السند ومنشأه سلطانبور من أرض بنجاب، قرأ العلم على الشيخ عبد الله بن
شمس الدين السلطانبوري، وتفنن في الفضائل عليه حتى أتقنها، ودرس وأفتى وصنف، وصار من
أعيان العلماء وأكابر الفضلاء ببلدته، فولي الصدارة بأرض بنجاب، واستقام عليها مدة من الزمان، ثم
ولي القضاء بإله آباد.
قال البدايوني في المنتخب: إنه كان في عنفوان آمره معجبًا بفضله محتالًا، ثم صار أمره إلى الفقر
والانكسار، فصار دينًا متواضعًا حسن الأخلاق، وقنع بيسير من المعاش في إله آباد، وعكف على
الافادة والعبادة، وانقطع عن الناس، انتهى، له مصنفات عديدة، منها كشف الغمة ومنهاج الدين توفي
سنة ست وألف، كما في خزينة الأصفياء.
مولانا إله داد اللاهوري
الشيخ الفاضل الكبير إله داد الحنفي اللنكرخاني اللاهوري، أحد العلماء المتبحرين في علوم متعددة
من المعقول والمنقول، لم يزل مشتغلًا بالدرس والافادة، كان زاهدًا متقللًا قانعًا عفيفًا دينًا متورعًا، لا
يطمع في الملوك ولا يعرض عليهم الحوائج، حتى أنه لم يقبل الأرض ولا غيرها للمعيشة قط، أخذ
عنه غير واحد من العلماء، ولنكر خان - بفتح اللام - حارة ببلدة لاهور، كما في تذكرة علماء الهند.
الشيخ إله داد الدهلوي
الشيخ العالم الصالح إله داد الحنفي النقشبندي الدهلوي، أحد كبار المشايخ النقشبندية، أخذ الطريقة
عن الشيخ عبد الباقي النقشبندي الدهلوي ولازمه ملازمة طويلة، أخذ عنه عبيد الله وعبد الله ابنا
الشيخ عبد الباقي المذكور، مات لسبع ليال بقين من شعبان سنة إحدى وخمسين وألف بدهلي، فدفن
بمقبرة شيخه، كما في الأسرارية.