فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 16

يا أمة الله اتقي الله تعالى ولا تكثري الخروج من المنزل إلى السوق، يا أمة الله لو تعلمين ما في المخالطة من العون على المعصية والشيطان ونشر الفساد وإشاعة الفاحشة بين الذين آمنوا من إضعاف لهمة المسلم؛ فكيف وقد يشوبه بعض المعاصي، أختي في الله إن خروجك إلى السوق في كل أمر كان صغيرًا أو كبيرًا قد يشغلك عن ما في بيتك، ولكن اقتصري عن كثرة المشتريات؛ فكم نشتري من أشياء ولا نستفيد منها، فليت ثمن بعض ذلك نرسله لإخواننا المسلمين الذين هم بحاجة ماسة إلى ذلك، وحتى لا تقعي تحت طائلة الآية؛ قال تعالى: { إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ } [1] .

صنفان من أهل النار [2]

قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «صنفان من أهل النار لم أرهما؛ قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» . [رواه مسلم] .

في هذا الحديث يذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمورًا لم تكن في حياته؛ وإنما تظهر بعد موته؛ وذلك في قوله: (لم أرهما) ؛ فإنه ذكر الصنف الأول- وهم الجلادون- ولسنا هنا بصدد الكلام عنهم؛ ولكن مقصودنا هو الصنف الثاني؛ وهن النساء، فيقول في أول صفة: (كاسيات عاريات) . قال العلماء: إنها كاسية من نعمة الله عارية من شكرها. وقيل: معناها تستر بعض بدنها وتكشف بعضه؛ إظهارًا لجمالها وفتنة لمن يراها. وقيل: تلبس ثوبًا رقيقًا يصف بشرتها، وقد يكون أنها تلبس ثوبًا يغطي بدنها ولكنه ضيق يصف أعضاء جسمها أشد من لو كانت كاشفة، وهذه التي على تلك الصفة لا يلبسها إلا العاهرات والكافرات والمغرر بهن من بنات المسلمين.

(1) سورة الإسراء، آية (27) .

(2) شرح من كلام النووي ومن كتاب قضايا تهم المرأة لـ - عبد الله الجار الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت