لفظ الأشاعرة يطلق على من سلك مسلك الإمام أبي الحسن الأشعري في الاعتقاد، لا تقليدًا بل اهتداءً، فمثل الإمام أبي الحسن - رحمه الله تعالى - كمن عقد على طريق السلف لواءً ليهتدي به من يراه، فالانتساب إليه بمنزلة الانتساب إلى الإمام أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد - رضوان الله عليهم - في الفروع الفقهية، إذ مع كونهم مختلفين في طرق الاستنباط واستخراج الأحكام، إلا أنهم متفقون على المصادر التي يصدرون عنها والموارد التي يردونها، وكذلك الإمام أبو الحسن الأشعري في أبواب أصول الدين، إنما هو آخذ من القرآن الكريم والسنة الشريفة، وسائر على طريق السلف، والانتساب إليه إنما هو من حيث كونه أضاء تلك الطريق ونصب عليها نطاقًا وشهرها في الأمة بعد أن حاول طمسها أصحاب البدع والأهواء.
قال الإمام تاج الدين السبكي رحمه الله تعالى (الطبقات 3/ 365) :