فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 57

وبين لنا الله تعالى أن الصلوة تشق إلا على المومنين حقا، حيث قال: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ. الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [1] هذا. وتجد بعض البسط في تفسير سورة الفاتحة والبقرة وغيرهما.

ربط السورة بالتي بعدها

(23) قد علمت ربط هذه السورة بالتي قبلها مما مر في الفصل الأول، وعلمت أن الكلام يجري من غاية الشدة والتصريح إلى حد وسط، ويبين الدليل ويرفع الشبهة مع بقية التوبيخ والزجر، ولكن السورتين تخاطبان المنكرين. ثم في سورة الدهر ترى الالتفات إلى المؤمنين، كان الخطيب قد فرغ من الكافرين فأعرض عنهم. مع أن عمود هذه السور الثلاث واحد، فوجه الكلام فيهن من الشدة إلى اللين، ومن الزجر والنهر إلى الإعرض والإمهال، لكي يتفكروا ويرجعوا إلى أنفسهم. هذا. ويتضح لك نظام هذه السور بعضها ببعض كل الاتضاح، بعد ما رأيت تفسير كلهن. ذلك، والله تعالى أعلم وعلمه أحكم؟

(1) البقرة 2: 45 - 46

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت