فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 51

يكاد العلماء ـ رحمهم الله ـ أن يتفقوا على أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أرسل الوليد بن عتبة إلى بني المصطلق ليأخذ منهم زكاتهم وواعدهم عليه الصلاة والسلام أن يرسل إليهم رجلًا ليأخذ الزكاة منهم ، فلما حان الوقت أرسل إليهم الوليد بن عتبة فلما رأوه أقبلوا إليه جميعًا فرحًا برسول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فخاف ـ رضي الله عنه ـ منهم ، وسبب الخوف قيل أن بينه وبينهم إحنة فخاف منهم فرجع إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأخبره أنهم ارتدوا عن الإسلام وفي رواية أنه لما رآهم مسرعين إليه ظن أنهم يريدون قتله ، فلما قص الخبر على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أرسل إليهم خالد بن الوليد و أمره ـ عليه الصلاة والسلام ـ ألاّ يتسرع و أن يتثبت من الخبر فأتاهم ليلًا وبعث عيونه ( يعني أرسل أناس يدخلون بينهم ) فلما أتوهم وجدوهم متمسكين بالإسلام وسمعوا الأذان ورأو الصلاة فأتو إلى خالد بن الوليد ـ رضي الله عنه ـ فأخبروه فعاد إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأخبره الخبر فنزلت هذه الآية الكريمة: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ?6? وذكر بعض العلماء ـ رحمهم الله ـ رواية مفصلة أكثر من هذا فقالوا: لمّا رجع الوليد خافوا وقالوا ما رجع إلاّ لأمر ونخشى أن يكون قد أنزل فينا قرآنا

فخرجوا إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقالوا له: سمعنا برسولك فخرجنا إليه لنكرمه ونؤدِّي إليه الزكاة فعاد راجعًا وسمعنا أنه يزعم أننا خرجنا لقتاله ووالله ما خرجنا لقتاله .

تفسير الآية:-

نادى الله تعالى أهل الإيمان بوصف إيمانهم فقال عز وجلَ: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا? وقد سبق معنا أهمية النداء وقول ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ في الآية الأولى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت