وذكر بعض أهل العلم أنه إذا جهر الإنسان على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالقول وهو لا يقصد الاستهانة كان ذلك مدعاة لأهل النفاق أن يرفعوا أصواتهم فوق صوت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ , وقال القرطبي ـ رحمه الله ـ: إن في ذلك مدعاة لأن يرفع ضعفة المسلمين أصواتهم فوق صوت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
من فوائد الآية:ـ
1)النهي عن رفع الصوت فوق صوت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
2)النهي عن الجهر له عليه الصلاة والسلام .
3)الحذر من محبطات الأعمال .
4)أن الإنسان قد يحبط عمله وهو لا يشعر كما في الحديث أن الرجل يتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالًا تهوي به في النار سبعين خريفًا.
ثم قال تعالى: ? إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ?3?
هذه الآية الكريمة لها تعلق بالآية السابقة لمّا أمر الله سبحانه وتعالى بعدم رفع الصوت فوق صوت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعدم الجهر له بالقول كجهر بعضنا لبعض امتثل الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ لهذا الأمر وأذعنوا له كما ورد في الآية السابقة عن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ .
تفسير الآية:-
قال تعالى: ? إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ?
يغضون أصواتهم: أي يخفضونها عند رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
هؤلاء الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما جزاؤهم؟
قال تعالى: ? أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى ?
أولئك: إشارة للبعيد،وهي تعظيم لهؤلاء الذين امتثلوا أمر الله سبحانه وتعالى.
امتحن: أي جعلها خالصة لهذه التقوى التي أمر بها سبحانه وتعالى .