الصفحة 460 من 1760

له أمرًا وهذا يتعارض مع حق الزوج على زوجته ولذا سقط حكم العقد الأول بما طرأ عليه من وجوب الطاعة بملك اليمين.

2 -لأن المشرك بقتاله المسلمين في حرب دينية قد خرج على الحق وأبى الخضوع لأحكام الله فأهدر دمه وسقط حقه على زوجته المسببة وأصبح من حق سيدها الاستمتاع بها بعد استبرائها.

3 ـ لأن عقد الزوجية إنما يقوم على تبادل المصالح بين الزوجين وحسن العشرة بحيث يقوم الرجل بواجب إحصان زوجته وهي تعمل على إحصانه وطاعته في كل شيء فإذا انتقى هذا وحال ملك اليمين دون قيام كل من الزوجين بواجبه نحو زوجته بطل مفعوله، ولم يبق محل للتمسك به وأصبح من حق صاحب الملك أن ينتفع بملكه من جميع الجهات ويستمتع به كامل الاستمتاع في حدود الشرع ومن واجب المملوكة أن تسلم نفسها إلى من يقوم بواجب الإنفاق عليها بقدر ما تستطيع.

4 ـ لأن استيلاء الرجل لما ملكت يمينه موجب لتحرير المرأة من الاسترقاق فلا ينبغي أن يقف عقد الزوجية السابق عقبة في سبيل الحرية {كتاب الله عليكم} وقرئ «كتُبُ الله عليكم» وقرئ «كتَب اللهُ عليكم» أي هذا ما كتبه عليكم من تحريم هذه الأنواع من النساء لمصلحة ثابتة لكم {وأحل لكم} نكاح {ما وراء ذلكم} من الأقسام الأربعة المحرمة من النساء {أن تبتغوا بأموالكم} التي تدفعونها مهورًا للنساء ما يجعلكم {محصنين} أنفسكم عن التطلع إلى غيرهن والرغبة في الزنى {غيرُ مسافحيين} أي غير مبتغين بأموالكم مجرد السفاح وهو سفح الماء الذي تفرزه الفطرة لمجرد إشباع الشهوة المؤقتة بل ليكن هدفكم الذي ترمون إليه من الزواج إنما هو عمار الكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت