الصفحة 335 من 1760

وقال فضيلة الشيخ محمود شلتوت وكيل الأزهر أمام جمع من الحاضرين في مكتبه أثناء زيارتي له بمصر أنه لا يرى بأسًا في كتابة القرآن بالخط الإملائي فالقرآن لم ينزل إلا متلوا ولكن الأزهر لا يوافق على هذا لأن له تقاليده وهي المحافظة على التراث القديم فقلت له ولو أدى ذلك إلى اللحن في كلام الله، فقال إن القرآن يجب أن يلقن للناس تلقينًا ولا يكفي فيه مجرد تلاوته من المصاحف، قلت إن المدارس اليوم لا تلقن الطلبة إلا بعض آيات القرآن والكثير منهم بل والأساتذة الذين تخرجوا من المدارس الأجنبية لا يستطيعون تلاوة القرآن من غير لحن وليسوا على الاستعداد لئن يتتلمذوا من جديد على بعض الفقهاء فلماذا لا يجتمع علماء الأزهر لبحث هذا الموضوع والفصل فيه وتقنعوهم فضيلتكم بوجهة نظركم فأجابني أنه لا بد للفصل في أمر خطير كهذا من الدعوة إلى عقد مؤتمر إسلامي يضم علماء الإسلام من سائر البلاد الإسلامية وعبثًا حاولت إقناعه أن من أهم واجبات الأزهر أن يعني بهذا الأمر وأن من حقه أن يقرر ما فيه مصلحة الإسلام لا أن يستمسك بالتقاليد القديمة خصوصًا والإسلام يمقت تقليد الآباء في هذا الشأن ولم يسعني إلا أن أودعه وأنشر رأيه ليعرف وتعرف وجهة نظر الأزهر في الموضوع.

فهرست الجزء الثالث من تفسير الخطيب المكي

-البحث

-تقرب.

-هذا بلاغ.

-تفاضل الرسل في الدرجات.

-سبب اختلاف الناس في العقائد.

-الدعوة إلى الإنفاق.

-حصر الأمل في الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت