الصفحة 1687 من 1760

عَذَابًا: أي فلا تنتظروا التخفيف عنكم لأن هذا ما لم يكن يخطر لكم على بال في حياتكم الدنيا: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ} : الذين يؤمنون بالغيب ويثقون بصحة البعث ويخوفون من هوله فيعلمون بما ينجيهم من عذاب الله في الآخرة.: {مَفَازًا} : منجاة من العذاب ولهم أيضًا أنواع الملذات: {حَدَائِقَ} : جميع حديقة وهي كل بستان ممتلئ بالأزهار والرياحين: {وَأَعْنَابًا} : أي أشجارًا مثمرة مظللة: {وَكَوَاعِبَ} :جمع كاعب هي الفتاة التي تكعب ثديها ولم يتدل.: {أَتْرَابًا} : متساوية في العمر والقد.: {وَكَأْسًا} من خمر لذلة للشاربين: {دِهَاقًا} : أي ممتلئة طافحة: {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا} : من القول: {وَلا كِذَّابًا} : أي أحاديث مكذوبة بل كل ما يسمعه الإنسان فيها حق: {جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ} : على أعمالهم من غير بخس ولا نقصان: {عَطَاءً حِسَابًا} : أي منة من الله تتكافأ مع عمل الإنسان وتربو عليه إذ هو: {رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا} : أي أنه تعالى سيجزي من يستحق الجزاء ويرحم من يستحق الرحمة ويعدل كل العدل بما لا يدع مجالًا لمتكلم في أمر من الأمور.: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ} : من عالم القوى.: {وَالْمَلائِكَةُ} : من الذوات غير المنظورة.: {صَفًّا} : واحدًا.: {لاَّ يَتَكَلَّمُونَ} : إجلالًا لمقام الله وخضوعًا بين يديه: {إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ} : من جميع أهل السموات والأرض بالكلام فضلًا منه وكرمًا.: {وَقَالَ صَوَابًا} : والصواب في ذلك الوقت هو الاعتراف بالعدل الإلهي ورحمة الله الواسعة وطلب المزيد منها.: {ذَلِكَ} : يوم القيامة هو: {الْيَوْمُ الْحَقُّ} : الذي تنجلي فيه الحقائق وتنكشف الضمائر بخلاف أيام الدنيا التي كانت فيها أحوال الخلق مكتومة، وضمائرهم غير معلومة: {فَمَن شَاءَ} لنفسه النجاة: {اتَّخَذَ} : في حياته الدنيا.: {إِلَى رَبِّهِ مَآبًا} : أي مرجعًا إلى الله بالتوبة والندم والعمل الصالح.: {إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ} : يا عباد الله: {عَذَابًا قَرِيبًا} : بالنسبة لكم لا يفصل بينكم وبينه غير الموت، وهو أقرب ما يكون منكم مهما عمرتم.

{يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} : من جميع الأقوال والأفعال مسجلًا عليه طبق الأصل أشبه بشريط تسجيل الصوت والصور السينمائية فلا يستطيع أحد أن يجحد شيئًا منها أبدًا: {وَيَقُولُ الْكَافِرُ} عند ذلك: {يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا} أي لم أكن حيًا مكلفًا فلم أحاسب ولم أنل ثوابًا ولا عقابًا.

سورة النازعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت