الصفحة 1680 من 1760

رسول الله إن النبي أمرني بكتابتها بالتاء أو لقال عثمان لزيد اكتبها بالكيفية التي أملاها عليك رسول الله بل إن المصاحف التي أرسلها سيدنا عثمان بعد ذلك إلى المدن لم تكن برسم واحد.

وغير هذا فالمصحف لم يكن في الأصل منقوطًا ولا مشكولًا وأول من شكله أبو الأسود الدؤلي وأول من أمر بنقطه الحجاج بن يوسف الثقفي خوفًا من الخطأ والتصحيف فيه وقد تكلم في هذا الموضوع بإسهاب علم من أعلام الخط في الحجاز اليوم وهو الأستاذ محمد طاهر بن عبد القادر الكردي المكي في كتابه «تاريخ القرآن وغرائب رسمه وحكمه» الأمر الذي جعلني أعتقد بضرورة طبعه وفق القواعد الحديثة المفهومة في هذا العصر ليسهل على كل قارئ تلاوته ولهذا بادرت بطبعه الخط الإملائي ووضعت الشرح في الأطراف ممزوجًا بألفاظ القرآن نفسها لزيادة الإيضاح ونحوت فيه نحوًا جديدًا يحقق الغاية التي من أجلها أنزل وهي بث روح التدين في النفوس وما توفيقي إلا بالله.

ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم.

عبد الحميد الخطيب

سورة الفاتحة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

{الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ (7) } .

هذه السورة مكية، آياتها سبع، وهي أول سورة نزلت كاملة من القرآن وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بجعلها أول القرآن الكريم وانعقد الجماع على ذلك.

أما أول آية نزلت من القرآن فهي من سورة (العلق) . وإنما سميت هذه السورة الفاتحة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يفتتح بها القرآن، ولأنها مشتملة على مجمل ما في القرآن، وهو بمثابة تفصيل للأصول الكلية والمقاصد العمومية والقضايا الدينية الشرعية الحكمية، ولما تضمنه من العظات والعبر، من القصص والأحداث التي وقعت في الأمم الخالية الماضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت