الصفحة 795 من 877

وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثَالِ اللّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ * جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلاَ تَأْثِيمًا * إِلاّ قِيلًا سَلاَمًا سَلاَمًا

وقوله تعالى: {وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون} قرأ بعضهم بالرفع وتقديره ولهم فيها حور عين وقراءة الجر تحتمل معنيين: أحدهما أن يكون الإعراب على الإتباع بما قبله كقوله تعالى: {يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق، وكأس من معين * لا يصدعون عنها ولا ينزفون وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون وحور عين} كما قال تعالى: {وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم} وكما قال تعالى: {عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق} والاحتمال الثاني أن يكون مما يطوف به الولدان المخلدون عليهم الحور العين، ولكن يكون ذلك في القصور لا بين بعضهم بعضًا، بل في الخيام يطوف عليهم الخدام بالحور العين، والله أعلم.

وقوله تعالى: {كأمثال اللؤلؤ المكنون} أي كأنهن اللؤلؤ الرطب في بياضه وصفائه كما تقدم في سورة الصافات {كأنهن بيض مكنون} وقد تقدم في سورة الرحمن وصفهن أيضًا، ولهذا قال: {جزاء بما كانوا يعملون} أي هذا الذي أتحفناهم به مجازاة لهم على ما أحسنوا من العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت