قال الله تعالى: {فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم} أي كالجبل الكبير، قاله ابن مسعود وابن عباس ومحمد بن كعب والضحاك وقتادة وغيرهم. وقال عطاء الخراساني: هو الفج بين الجبلين. وقال ابن عباس صار البحر اثني عشر طريقًا لكل سبط طريق، وزاد السدي: وصار فيه طاقات ينظر بعضهم إلى بعض، وقام الماء على حيلة كالحيطان. وبعث الله الريح إلى قعر البحر فلفحته، فصار يبسًا كوجه الأرض، قال الله تعالى: {فاضرب لهم طريقًا في البحر يبسًا لا تخاف دركًا ولا تخشى} . وقال في هذه القصة {وأزلفنا ثم الاَخرين} أي هنالك. قال ابن عباس وعطاء الخراساني وقتادة والسدي {وأزلفنا} أي قربنا من البحر فرعون وجنوده، وأدنيناهم إليه {وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الاَخرين} أي أنجينا موسى وبني إسرائيل ومن اتبعهم على دينهم، فلم يهلك منهم احد، وأغرق فرعون وجنوده فلم يبق منهم رجل إلا هلك.