والأساس الذى تبنى عليه هذه المعاملات أهم من الدلالة على روح التشريع من الأحكام والنصوص ، فهو أساس قوامه الاعتراف بالحق ، لانه حق وتقديره ميزان الواجب لمصلحة المرأة ، ومصلحة الأمة ومصلحة النوع غير منظور فيه إلى قوة الطلب أو قوة الإكراه على قبوله ، وغير ملحوظ فيه أنه ترويج لدعوة السياسة أو ضرورة من ضرورات الإدارة الحكومية في ظرف من ظروف الحرج ( والمدارة ) ، ودستور المعاملة القرأنية للمرأة هو دستور المرأة الخالدة في وظيفتها النوعية ، ووظيفتها التى يصلح عليها البيت والمجتمع ما استقام نظام البيت ونظام الاجتماع". كما دفع الإسلام عن المرأة اللعنة التى كان يلصقها بها رجالات الأمم السابقة . كما أعطى الإسلام المرأة الحق في الحياة ، بعد إن كان محكومًا عليها بالوأد والموت في الجاهلية ، الذين كان يتشأمون ويحزنزن لولادتها ، فحرم الإسلام التشاؤم ، وأنكر عليهم تلك الفعلة الشنيعة ، وعاب عليهم ما كانوا يفعلونه ، وذلك بقوله عز وجل: ( ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون ، وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجه مسودًا وهو كظيم ، يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون ) "