الصفحة 3 من 12

وَكَذَلِكَ إذَا شَكَّ هَلْ حَالَ حَوْلُ الزَّكَاةِ؟ أَوْ لَمْ يَحُلْ؟ وَإِذَا شَكَّ هَلْ الزَّكَاةُ الْوَاجِبَةُ عَلَيْهِ مِائَةٌ؟ أَوْ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ؟ فَأَدَّى الزِّيَادَةَ.

هذه مسائل متعددة , منها إذا شك في طلوع الفجر أو لا؟ فله أن يأكل وله أن يمسك لأن الله قال {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} فإن أمسك فقد بنى على أصل وهو أن الأصل بقاء الليل , فإن أكل فهو الموافق للآية {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} , لكن أحيانا يغلب على ظنه أنه طلع الفجر فيحتاط بالإمساك.

وكذلك إذا شك هل أحدث أم لا؟ الأصل أنه لا يتوضأ لكن لو توضأ فلا بأس إلا إذا خاف أن ينفتح عليه باب الوسواس فإنه لا يلتفت لهذا الشك ولا يعمل به ولا يحتاط له.

إذا شك هل حال حول الزكاة أو لم يحل؟ فهذا إن شاء أخرج الزكاة وإن شاء لم يخرج لأن الأصل عدم تمام الحول فله ألا يخرج الزكاة حتى يتيقن , وذلك أن الأصل بقاء ما كان على ما كان , لكن قد يقوى في ظن الإنسان أنه انتقل عن الأصل وقد يقوى أنه بقي على الأصل

وَأُصُولُ الشَّرِيعَةِ كُلُّهَا مُسْتَقِرَّةٌ عَلَى أَنَّ الِاحْتِيَاطَ لَيْسَ بِوَاجِبِ وَلَا مُحَرَّمٍ

ليس بواجب في باب ما يُفعل , ولا محرم في باب ما يُترك , وعلى هذا فإذا رأيت مثلا من كلام الإمام أحمد أو غيره من العلماء هذا أحوط فلا يعنون أنه واجب فيما يُفعل ولا أنه حرام في ما يترك بل هذا أرجح.

هناك قول لم يشر إليه المؤلف رحمه الله لكن أشار إليه غيره وهو أن الناس يتبعون الأمام في يوم الغيم والشك , إن صام صاموا وإلا فلا.

فإذا كانوا تحت ولاية يرى السلطان الأعظم يعني الرئيس الأعلى في الدولة أنه يجب صوم الغيم وجب على الناس أن يتبعوه لئلا يختلفوا وإلا فلا يصومون , وهذا رواية عن الإمام أحمد رحمه الله , والمسألة فيها سبعة أقوال لكن ذكر المؤلف رحمه الله الأقوال المشهورة وسكت عن الأقوال التي ليست مشهورة , لكن مسألة أنهم يتبعون الإمام قول مشهور معروف.

ثُمَّ إذَا صَامَهُ بِنِيَّةِ مُطْلَقَةٍ أَوْ بِنِيَّةٍ مُعَلَّقَةٍ بِأَنْ يَنْوِيَ إنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ كَانَ عَنْ رَمَضَانَ وَإِلَّا فَلَا.

فَإِنَّ ذَلِكَ يَجْزِيهِ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَهِيَ الَّتِي نَقَلَهَا المروذي وَغَيْرُهُ وَهَذَا اخْتِيَارُ الخرقي فِي شَرْحِهِ لِلْمُخْتَصَرِ وَاخْتِيَارُ أَبِي الْبَرَكَاتِ وَغَيْرِهِمَا.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ إلَّا بِنِيَّةِ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ كَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد اخْتَارَهَا الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت