الصفحة 72 من 86

الحديث الرابع والثلاثون:

عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان} رواه مسلم.

الفوائد التربوية:

الفائدة الأولى: يربي الحديث جميع المسلمين على تحمل المسؤولية، وأن كل شخص منهم يعنيه أمر غيره ومجتمعه ولذلك قال"من رأى منكم منكرًا فليغيره".

الفائدة الثانية: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على الجميع لصيغة العموم في الحديث"من"لكن يقيد على حسب الإستطاعة والقدر لقوله"فإن لم يستطع"حيث علق الأمر على الإستطاعة.

الفائدة الثالثة: يربي المجتمع على معالجة الأخطاء التي يرونها وألاّ يقف الشخص حائرًا كأن الأمر لا يعنيه.

الفائدة الرابعة: يدل على أن المنكرات تقع في المجتمع الإسلامي لكن يجب ألاّ تقر وتصبح مألوفة.

الفائدة الخامسة: تغيير المنكر على درجات مختلفة وليس درجة واحدة.

الفائدة السادسة: إذا لم يستطع المسلم أمرًا من الأمور فعليه أن يحبث عن أمر آخر يقدر عليه ولذلك قال في الحديث"فإن لم يستطع"مرتين في الحديث.

الفائدة السابعة: درجات تغيير المنكر دليل على أن الله لا يكلف الإنسان إلاّ ما يستطيع، أما ما كان خارجًا عن قدرته فلا يطالب شرعًا به.

الفائدة الثامنة: يدل الحديث على أن الإيمان يزيد وينقص فمن أنكر بقلبه ليس كمن قدر على تغييره.

الفائدة التاسعة: قوله"من رأى"يدل على أن المنكر مشاهد وظاهر، أما إن أسره صاحبه وأخفاه فلا يجوز التصنت والتتبع إلاّ إن دلت (القرائن) والشواهد فيكون في حكم الظاهر.

الفائدة العاشرة: قوله"فبقلبه"يدل على أن المنكر لا يرضى به ولا يقر ولو بالقلب الذي لا يطلع عليه إلاّ الله.

الفائدة الحادية عشر: الحديث دليل على أن القلب له عمل في الإيمان، فمن عمله إنكار المنكر وعدم الرضا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت