الصفحة 68 من 86

الحديث الحادي والثلاثون:

عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله تعالى عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس فقال: {ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد في ما عند الناس يحبك الناس} حديث حسن رواه ابن ماجه وغيره.

الفوائد التربوية:

الفائدة الأولى: يجب على المؤمن أن يسعى لأن يكون محبوبًا عند الله وعند الناس.

الفائدة الثانية: البحث عن محبة الناس لا يناقض محبة الله ولا يعارضها فإن المسلم طيب محبوب عند الله ومحبوب عند الناس وفي المجتمع.

الفائدة الثالثة: دل على أن الزهد في الدنيا يجلب محبة الله.

الفائدة الرابعة: دل على أن الزهد في ما عند الناس يجلب محبة الناس.

الفائدة الخامسة: الزهد من أعمال القلب كما قاله أحمد رحمه الله.

الفائدة السادسة: من أراد معرفة الزهد الحقيقي في الدنيا فلينظر إلى زهده صلى الله عليه وسلم فإنه يجد أن حقيقة الزهد ألا يتعلق قلبه بالدنيا فيحبها ولا يعارض هذا طلب الرزق فيها والإدخار من المال والطعام كما كانت حياته صلى الله عليه وسلم.

الفائدة السابعة: الزهد فيما عند الناس يقتضي عدم تعلق القلب بما في أيدي الناس وقطع النفس من النظر لهم والتطلع لما عندهم ومداهنتهم في دين الله رجاء ما في أيديهم ولا يمنع هذا المبايعة والمتاجرة معهم والكسب وغير ذلك.

الفائدة الثامنة: دل على أن من تعلق بالدنيا وقدمها لم يحبه الله، لأنه سيقدم الدنيا على أمر الله.

الفائدة التاسعة: دل على أن الناس يكرهون من طلب منهم وسألهم ما في أيديهم، وهذا مستقر في فطر الناس وقلوبهم.

الفائدة العاشرة: من زهد في الدنيا تعلق بما عند الله لأن القلب لا بد له من متعلق يتعلق به ويثق به ويطمئن إليه ولهذا من زهد في الدنيا أحبه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت