ولعلنا نتطلع إلى أوسع من محيط هذه الآلام الظهرية فالعلة لمَّا تُجتث من أساسها بعد، فالإنسان بجسده كلٌّ مترابط من أدنى خلية إلى أكبر وأعظم عضو منه، كما أن الدم فيه صلة الوصل بين جميع أعضائه ولهذا نرى أن الجسم أضحى عرضة لكافة الأمراض مثل آلام الرأس والعينين والظهر وجهاز الهضم والكبد والرئتين وآلام المفاصل والذبحة الصدرية والاحتشاءات القلبية.
وهذا ما لاحظه الطبيب الياباني Kuakuroiwa ـ كواكورواوا.. فقد أكَّد على حقيقة واحدة استنتجها بعد أن ركَّز أبحاثه على الحجامة وهي أن الشوائب في الدم هي السبب في إصابتنا بالأمراض المختلفة.
ولا ننسى أن الحجامة تخلصنا أيضًا من لزوجة الدم الزائدة (1) فلدى تخليص الجسم من العاطل من الكريات الحمر نكون قد خفضنا لزوجة الدم الزائدة بشكل لا يؤثر على وظائفه، بل زالت العثرات وأتيح للدم أن يتحرك (2) بسهولة وحرية في ظروف ضغط مثالي منتظم والقاعدة الطبية تقول: (إنه كلما نقصت لزوجة الدم كلما زادت ميوعته وزال خطر تشكل الخثرات الدموية) ، وما أكثر ما يصف الأطباء مميعات الدم لمرضى القلب [شكل (20) ] .
(1) تعود لزوجة الدم لعاملين: …أولًا: لزوجة المصورة الخاصة ( 2-5،2 ) نسبة للماء.
………ثانيًا: لزوجة عائدة لعناصر المصورة (الكريات الحمر والبيض والصفيحات) ………بشكل معلّق في المصورة.
(2) مثال من تأثير لزوجة الدم على التروية الدموية: في مرض كثرة الحمر الحقيقية Erythremia يرتفع عدد الكريات الحمراء ليصبح ما بين (7-8 مليون كرية/مم3) وجراء هذه الزيادة تنغلق العديد من الأوعية الدموية بالدم اللزج، حيث تزداد لزوجة الدم ببعض الأحيان من هذا المرض لتبلغ (3-10) أضعاف لزوجة الماء مما يجعل جريان الدم في الأوعية بطيئًا، وهذا ما يؤدي لبطء سرعة عودة الدم الوريدي إلى القلب.