فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 200

إن الفصادة تستطب في كلِّ المرضى لتخفيف الهيماتوكريت ولكن مع استمرارها هناك إمكانية لتطور عوز الحديد مما قد يسبب تأثيرات جانبية غير مرغوبة، ولا بد من الإشارة إلى وجود خطر حدوث اختلاطات خثارية. فالفصد (وهو أخذ الدم الوريدي) .. يُجرى على مراحل ولعدة أيام ريثما ينخفض الخضاب للحدود الطبيعية.. صحيح أن هذه العملية تنفع، لكن نفعها آني وعليه تكرار العملية كل ثلاثة أشهر أو أقل مع تناول الأدوية.. لكن بالفصد لا نتخلَّص من السبب الذي أدى لهذا المرض ولا نجتث أسباب هذا المرض لأنه قاصر عن ذلك، أما الحجامة ففيها علاج لهذا المرض مع اجتثاث أسبابه لأنها تخلِّصنا من تلك الكريات العاطلة والمعرقلة لعمل غيرها وللتروية الدموية بشكل عام (1) ، ومما يؤكد على ذلك أن الإناث لا تصاب بهذا المرض إلاَّ نادرًا وذلك بسبب الحيض (الدورة الشهرية) . يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «خير ما تداويتم به الحجامة» (2) .

فالحجامة تعمل تمامًا كمصفاة تصفي الدم من الشوائب التي تسبب الأمراض، وبها نكون قد تخلصنا بشكل عام من زيادة هذه الكريات الحمر وبشكل رئيسي من المسبب لهذه الزيادة، فلو أن هؤلاء الكهول والمسنين قد اتبعوا هذه النصيحة منذ بداية دخولهم في سن (21) وما فوق لما حصل معهم احمرار دم مطلقًا، ولما كانوا عرضة للجلطات (الخثرات الدموية) وغيرها من مضاعفات هذا المرض.

وقد قام الفريق الطبي بإجراء عملية الحجامة للعديد من الحالات فزالت الأعراض تمامًا وعاد تعداد الكريات الحمر إلى الطبيعي.

نموذج:

ـ السيد (ر.د) .. الذي كان يتبرع بالدم فتزول الأعراض لمدة (2-3) أيام، ثم تعود وتعود معها المعاناة. ومع أول حجامة أجريت له انتظمت أموره وغادرته الشكوى تمامًا.

دراسة مخبرية

(1) ذكرنا من قبل آلية هذا الخلاص من هذه المعوقات المسببة لمعظم الأمراض.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (2104) ومسلم في كتاب المساقاه (1577) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت