الصفحة 35 من 47

أنا صاحب مكيال وقطرات الأمطار، ورمل القفار بإذن الملك الجبار، ألا أنا الذي أقتل مرتين وأحيى مرتين وأظهر كيف شئت، أنا محصي الخلائق وإن كثروا، أنا محاسبهم بأمر ربي، أنا الذي عندي ألف كتاب من كتب الأنبياء، أنا الذي جحد ولايتي ألف أمة فمسخوا، أنا المذكور في سالف الأزمان والخارج في آخر الزمان، أنا قاصم الجبارين في الغابرين، ومخرجهم ومعذبهم في الآخرين، يغوث ويعوق ونسرا عذابا شديدا، أنا المتكلم بكل لسان، أنا الشاهد لأعمال الخلائق في المشارق والمغارب. أنا صهر محمد، أنا المعنى الذي لا يقع عليه اسم ولا شبه، أنا باب حطة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (1) .

* (هامش) * بحار الأنوار: 39/ 347 ح 20. (*)

الله سبحانه يقول: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ، فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) آل عمران: 96، 97

بينما الرافضة يقولون: في كتاب بحار الأنوار عن أبي عبدالله أنه قال: إن الله أوحى إلى الكعبة، لولا تربة كربلاء ما فضلتك، ولولا من تضمه أرض كربلاء ما خلقتك ولا خلقت البيت الذي به افتخرت، فقري واستقري، وكوني ذنبًا متواضعًا ذليلًا مهينًا غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلاء وإلا سخت بك وهويت بك في نار جهنم.

ويقولون في كتابهم كامل الزيارات الباب الثامن والثمانون صفحة 280

عن أبي جعفر عليه السلام قال: خلق الله تبارك وتعالى أرض كربلاء قبل أن يخلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام، وقدسها وبارك عليها، فما زالت قبل خلق الله الخلق مقدسة مباركة، ولا تزال كذلك حتى يجعلها الله أفضل أرض في الجنة وأفضل منزل ومسكن يسكن الله فيه أولياءه في الجنة.

والغريب أيها القارئ الكريم أننا لم نجد ذكر كربلاء في القرآن بينما الكعبة بالأسم ذكرها الله بقوله تعالى: ( .. يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ .. ) وبقوله تعالى: (جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ .. ) المائدة 95، 97

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت