الصفحة 249 من 307

الاعتزال، ففي حين يرى ابن الجوزي انه"عَنَ له ترك الاعتزال نرى ابن عساكر يتمسك برواية اخرى تتمثل برؤيا حصلت للاشعري راى فيها النبي (صلى الله عليه وسلم) يأمره بنصرة المذاهب المروية عن اهل الحق، في حين نرى مصادر اخرى ترجع مبادرة ترك الاشعري للاعتزال الى المناظرة التي جرت بينه وبين استاذه الجبائي التي يقال بأنها انتهت بتفوق الاشعري، ويمكن القول ان سبب ترك الاشعري للاعتزال حالة الشك التي رافقت حياته الفكرية من جراء عجز الاعتزال في الاجابة عن كثير من تساؤلاته التي كانت تظهر له اثناء الدرس خلص فيها الى وجود قصور في جوانب مذهب الاعتزال الذي يتبعه مما حدا به ان يدرس ويبحث ماهيتها وجوهرها حتى توصل الى تأسيس مذهب جديد هو المذهب الاشعري."

-على الرغم من نشوء المذهب الاشعري في حاضرة الخلافة العباسية، الا ان بغداد لم تصبح يومًا ما قاعدة للاشاعرة ولم يتوفق هذا المذهب في الانتشار بين البغداديين، ويمكن تعليل ذلك بان هذا المذهب لم يحظ بابرز ما يوفر البيئة الخصبة للانتشار رغم ادعائهم بانهم يمثلون مذهب اهل السنة ورغم الثقل الذي قدمه نظام الملك للاشاعرة، الذي جوبه بالمقاومة الشديدة من لدن الحنابلة، بدعم من سلطات دار الخلافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت