باصبهان ومدرسة بالبصرة ومدرسة بمرو ومدرسة بامل طبرستان ومدرسة بالموصل [1] ، لقد كانت المدرسة النظامية مع املاكها وقفًا على اصحاب الشافعي اصلًا وفرعًا، كذلك كان هذا الشرط ساريًا على كل من المدِّرس الذي يدرِّس في هذه المدرسة والواعظ الذي يعظ فيها ومتولي الكتب الذي يعين فيها [2] وهكذا.
ان إنشاء المدارس النظامية كان له نتائج عديدة منها انها هيأت للدولة الكوادر الكفوءة من كتاب وقضاة، الى غير ذلك من الوظائف الادارية الاخرى، كذلك ان هذه المدارس أسهمت وبشكل فعال في ترسيخ الفقه الشافعي وتعميق مفاهيمه ونشره في مناطق عديدة من خلال تخرج طلاب هذه المدارس الذين درسوا اصول هذا المذهب وقاموا بنشره في مناطقهم، وايضًا في نشر مؤلفات الفقهاء الشافعية مثل مؤلفات أبي اسحق الشيرازي ... (ت476هـ / 1083م) وغيره، حيث ان الوزير نظام الملك (ت485هـ / 1092م) كان من اتباع المذهب الشافعي، ويعمل على تشجيع الشافعية - الاشعرية ودعم نفوذها على حساب بقية المذاهب في السلطنة آنذاك.
(1) السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، ج4، صص313 - 314، حتى يقال انه بنى في كل مدينة كبيرة مدرسة لها باسم اصحاب الشافعي اصلًا وفرعًا.
(2) ابن الجوزي، المنتظم، ج9، ص66.