المترجم في بحثه الموضوع بمثابة المرافع القضائي الذي يدعم أفكاره بالحجج الدمغة , والوثائق الحاسمة و انتهى النقاش أخيرًا بإجماع الحضور و دون معارض إلى المقررات التالية: لا يجوز النظر في قانون الأسرة قبل تعديل قوانين العقوبات كلها لتتفق مع مبادئ الشريعة . يضع قوانين الأسرة علماء الأزهر فقط .. لا الوزارة . استنكار و رفض كل تهجم تقوم به أجهزة الأعلام على التعاليم الإسلامية وأوضاع المسلمين. و عقب ذلك خرج جمهور المؤتمرين، و معهم الطلاب, في مظاهرة ما زالت تزداد بالمنضمين إليها حتى أحاطت بمجلس الشعب إحاطة السيل بجزيرة معزولة . وكان هذا كافيًا لإقناع المسئولين بأن الشعب المصري غير مستعد للسماح بتمرير هذا العدوان لجديد علي بقايا الشريعة الإسلامية ، فوقفوا التفكير في مشروعهم ولو إلي حين . وكان طبيعيًا بعد همود العاصفة ، أن يتحرك القوم للبحث عن مسببيها ، فانتهي بهم المطاف إلي مسجد عمرو وخطيبه ، وأعقب ذلك تنحية الشيخ عن منبره .. ثم جاء التدبير الآخر بنقله من وظيفة مدير عام للدعوة الإسلامية بوزارة الأوقاف ، إلي منصب مستشار فيها . ونشرت بعض الصحف يومئذ أن الدافع إلي هذا الإجراء صلة الشيخ بقضية الكلية العسكرية الفنية. ولا حاجه إلي القول بأنها تهمه لفقها الخراصون ، وكذبها القارئون .. هذا فضلًا عن أن ما نشر عن قضية الكلية حتى اليوم لا يزال ينتظر الأقلام النظيفة التي تكشف عن أسرارها ومفاجآتها الأستار . ص_031