الصفحة 9 من 22

وأقام من العرب فرقة خاصة ضمها إلى الحرس السلطاني وولى كثير منهم مناصب رئيسية في الدولة وفي مقدمتهم أحمد عزت العابد. وكان من أكبر أعمال السلطان في هذا الصدد: إنشاء سكة حديد الحجاز التي تربط بين دمشق والمدينة وكذلك فرعها الذي يربط الحجاز وبغداد وقد وجد هذا العمل تقديرًا بالغًا من المسلمين في كل مكان وتبرعوا له بأكثر من ثلاثة ملايين من الجنيهات الذهبية، فكان من أخطر المشروعات التي عجلت بالقضاء على السلطان فقد كان منذرًا للغرب بتغيير إسلامي كبير. وقد استهدف في الأغلب القضاء على دسائس الإنجليز ومؤامراهم في البحر الأحمر والجزيرة العربية وكان من أخطر مواقف الحركة الإسلامية الواحدة التي دعا إليها وحمل لواءها عبد الحميد: هو معارضة أهداف الحركة الصهيونية في السيطرة على فلسطين ومواجهتها.

ومن هنا انطلقت الصحافة الأوروبية وتباعتها الصحافة العربية التي ظهرت في مصر والتي قاد حركتها خريجو الإرساليات التبشيرية، من أمثال: سليم سركيس وفارس نمر ويعقوب صروف وفرج أنطون وغيرهم الذين حملوا لواء التشهير باللواء ومعارضته وإشاعة الاتهامات المحتلفة حول شخصيته وتصويره ومعارضته وإشاعة الاتهامات المختلفة حول شخصيته وتصويره بتلك الصورة الرديئة لحساب الصهيونية العالمية التي انطلقت لإشاعة روح االكراهية والانتقاض للرجل بعد موقفه الحاسم الكريم من مطالبهم وكان أعظم ما تركز عليه هذه الحملة إثارة عوامل الفتنة بين قيادة الحركة الإسلامية وبين العناصر المختلفة في الدول العثمانية وخارجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت