"قوله (مؤبدة) كحق الممر إذا عقد عليه بلفظ البيع" (1) .
وقال الشربيني الخطيب رحمه الله:"وحده بعضهم بأنه عقد معاوضة مالية يفيد ملك عين أو منفعة على التأبيد، فدخل بيع حق"
الممر ونحوه، وخرجت الإجارة بقيد التأقيت فإنها ليست بيعا" (2) ."
وقال ابن القاسم الغزي في شرحه على متن أبي شجاع:
(فأحسن ما قيل في تعريفه أنه تمليك عين مالية بمعاوضة بإذن شرعي، أو تمليك منفعة مباحة على التأبيد بثمن مالي ... ودخل في منفعة تمليك حق البناء) . وقال الباجوري تحته: (قوله ودخل في منفعة إلخ، إنما قال: دخل إلخ، لأن المنفعة تشتمل حق الممر، ووضع الأخشاب على الجدار ... ولابد من تقدير مضاف في كلامه بأن يقال: ودخل في تمليك منفعة، ليناسب قوله(تمليك حق البناء) . وصورة ذلك أن يقول له: بعتك حق البناء على هذا السطح مثلا بكذا، والمراد بالحق الاستحقاق" (3) ."
ولخصه الشاطري في الياقوت بقوله:"البيع لغة: مقابلة شيء بشيء، وشرعا: عقد معاوضة مالية تفيد ملك عين، أو منفعة على التأبيد، كما في بيع حق"
(1) . حواشي الشرواني على تحفة المحتاج: 4/215، وبمثله عرف الرملي في نهاية المحتاج: 3/361.
(2) . مغني المحتاج، للشربيني: 2/3.
(3) . حاشية الباجوري على شرح الغزي: 1/340.