سمعت مالك بن أنس يقول: ما أجبت في الفتيا حتى سألت من هو أعلم مني, هل يراني موضعا لذلك؟ , سألت ربيعة, وسألت يحيى بن سعيد, فأمراني بذلك, فقلت له: يا أبا عبد الله فلو نهوك, قال: كنت أنتهي, لا ينبغي لرجل أن يرى نفسه أهلا لشيء حتى يسأل من هو أعلم منه
قال [خلف] : ودخلت على مالك فقال لي: انظر ما ترى تحت مصلاي, فنظرت فإذا أنا بكتاب قال: اقرأه, فإذا فيه رؤيا رآها بعض إخوانه, فقال: رأيت النبي- صلى الله عليه وسلم - في المنام في مسجده قد اجتمع الناس عليه, فقال لهم: إني قد خبأت لكم [تحت منبري] طيبا [أو] علما, وأمرت مالكا أن يفرقه على الناس, فانصرف الناس وهم يقولون: إذن ينفد مالك ما أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ثم بكى فقمت عنه. (1)
-وأخرج أبو نعيم: عن أبي مصعب قال سمعت مالكا يقول:
ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك. (2)
-وأخرج أبو نعيم: عن [إسماعيل] (3) بن مزاحم المروزي, وكان من أصحاب ابن المبارك من العباد, قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقلت: يا رسول الله من نسأل بعدك؟ قال: مالك بن أنس
-وأخرج: عن مطرف [أبو مصعب] قال حدثني رجل (4) قال:
رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد قاعدا, والناس حوله, ومالك قائم بين يديه, [وبين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسك] , وهو يأخذ منه قبضة قبضة, يدفعها إلى مالك, ومالك [ينثرها] (5) على الناس
[قال مطرف] : فأولت ذلك العلم واتباع السنة.
(1) - (( الحلية ) ) (6\ 316) والزيادة في المتن منه
(2) - (( الحلية ) ) (6\ 316)
(3) - في الأصل [سهل] والمثبت من (( الحلية ) ) (6\ 317)
(4) - الزيادة بين المعقوفتين من (( الحلية ) ) (6\ 317) , والرجل المبهم سماه أبا عبد الله ,مولى الليثيين, وكان مختارا, و الأثر أخرجه أيضا ابن ناصر الدين في (( إتحاف السالك ) ) (73) بسنده على أبي علي الحافظ.
(5) - في (( الحلية ) ) [ينشرها] بالشين