الصفحة 8 من 9

فسالته ـ رحمه الله ـ ولماذا هذه العناية بالدراسة على الشيخ الشنقيطي بالذات ؟

فقال لي: الشيخ محمد هو شيخي وإمامي في كل شيئ ، وكان من خيرة العلماء علما وورعا وزهدا ـ رحمه الله وغفر له ـ وكان يعاملني مثل أولادة ويعتبرني ولدا له .

وسألت الشيخ حمود عن كلام بعض الناس أن الشيخ محمد الأمين ـ رحمه الله ـ عندما جاء للحج لم يكن على عقيدة أهل السنة فهل هذا صحيح ؟

فقال الشيخ ـ رحمه الله ـ كلا لم يكن الشيخ الأمين على خلاف مذهب أهل السنة بل كان من المتحمسين لمذهب السلف وعقيدة أهل السنة .

وفاته ـ رحمه الله ـ: توفي في ضحي يوم الخميس 17/12/1393هـ .وصلى عليه سماحة الإمام عبدالعزيز ابن باز ـ رحمه الله ـ في الحرم المكي .

قال الشيخ أحمد بن أحمد الشنقيطي ـ وهو غاسل الشيخ ـ: ( من الغريب أن أحد أقاربه حاجا معه في سيارته فرأى ليلة جَمَعْ أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ توفي وأنه جاءه فوجده مسجى عليه ثوب ، فرفع الثوب ، فوجد أن الميت نبي ولكنه ليس محمدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقبله في جبينه فلما حكى الرؤيا على الشيخ ، سأله: وما يدريك أنه ليس بمحمد ؟ قال: لم تتوفر فيه الصفات الثابتة بالسنة التي نعرفها ، فتكدر وجه الشيخ . فقال الرجل: أظنه أضغاث أحلام . فقال الشيخ: لا ، بل هي رؤيا ، ولكن يقضي الله خيرا ) (1)

مراثيه: قيل في الشيخ مراث كثيرة منها مارثاه به الشيخ محمد بن مدين الشنقيطي وفيها قال:

الله أكبر مات العلم والورع *** يا ليت ما قد مضى من ذاك يرتجع

يبكي الكتاب كتاب الله غيبته *** كذا المدارس والآداب والجمع

مفسرُ الذكر الحكيم وما *** من الحديث إلى المختار يرتفع

أخلاقه الشهد ممزوجا بماء صفا *** وما يغير طبعا زانه طبع

فهو الإمام الذي من غيره تبع *** له وهل يستوي المتبوع والتبع

إلى أن قال:

(1) ترجمة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ــ الشيخ عبدالرحمن السديس ـ 179 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت