فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 169

-وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من كان له ثلاث بنات يؤدبهنّ ، ويزوجهنّ ، ويكفهنّ - أو يكفلهنّ - ، وجبت له الجنة البتة . فقيل يا رسول الله ، وإن كنّ اثنتين ؟ قال: وإن كنّ اثنتين . قال: فرأى بعض القوم أن لو قالوا ك واحدة ، لقال: واحدة ) [1] . وفي هذا الحديث تأكيد كبير على حق البنات ، وتقديم حقهن على حق البنين ، وهي صورة من صور الإسلام العظيم ، التي حضيت بها المرأة المسلمة .

-وعن ابن عباس رضي الله عنهما: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ من وُلد له ابنة فلم يئدها ، ولم يهنها ، ولم يؤثر ولده عليها ، - يعني الذكور - أدخله الله بها الجنة ] [2] .

تربية الأولاد هي الهدف الأساس للبيت المسلم

شاءت حكمة الله عز وجل أن يندفع الشاب والفتاة إلى الزواج اندفاعًا حيويًا (بيولوجيًا) ، لا يستطيع الإنسان العادي كبح ذلك الاندفاع ، ولا يجد أمامه مفرًا من الزواج لاشباعه ، وبعد اعتدال ذلك الاندفاع يتضح أن ذلك الدافع ليس إلا وسيلة ركبها الله عز وجل في الإنسان ليحفظ النوع البشري ، فلولا ذلك الدافع لأحجم كثير من العقلاء عن الزواج لما يترتب عليه من المسؤوليات الجسيمة . فالهدف إذن هو بقاء النوع البشري لتعمر الأرض ،وبتعبير إسلامي لتقوم خلافة الإنسان على الأرض كما ارادها الباري عز وجل .

(1) 6- العيال (84) وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف ، وبقية رجاله ثقات ، وللحديث شواهد تنهض به ، وقال الهيثمي (8/157) : رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط بنحوه ، وزاد ( يزوجهن ) من طرق ، وإسناد أحمد جيد .

(2) 1- العيال (88) ، ورجاله ثقات ، وقال الحاكم: صحيح ولم يخرجاه ، وأقره الذهبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت