فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 169

1-عن إبراهيم بن علقمة قال: بينا أنا أمشي مع عبد الله رشي الله عنه فقال ك كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) [1] . وفي رواية أخرى عند البخاري - كتاب النكاح - ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) [2] .

قال ابن حجر ( 9/10 ) : يا معشر الشباب: المعشر جماعة يشملهم وصف ما، والشباب جمع شاب ، وأصله الحركة والنشاط ، وهو اسم لمن بلغ ، إلى أن يكتمل ثلاثين ، وخص الشباب بالخطاب لأن الغالب وجود قوة الداعي فيهم إلى النكاح بخلاف الشيوخ ، وإن كان المعنى معتبرًا إذا وُجد السبب في الكهول والشيوخ أيضًا . أما الباءة فهي: القدرة على الجماع ، أو القدرة على مؤن 0 نفقة ) الزواج ، والجمع بينهما كما قال عياض: أي بلغ الجماع وقدر عليه ( ماليًا ) فليتزوج ، وقسم الشباب إلى قسمين: قسم يتوقون إلى الزواج ولهم الاقتدار عليه ، فندبهم إلى التزويج دفعًا للمحذور ، بخلاف الآخرين فندبهم إلى أمر تستمر به حالتهم .

ولا بد من التنبيه إلى لام الامر في الفعل ( فليتزوج ) ، وظاهر اللفظ يفيد الأمر ، كما يرى بعض أهل الظاهر ، ورواية عن أحمد ؛ أنه على الوجوب وليس الندب ؛ إذا خاف العنت يلزمه أن يتزوج أو يتسرى _والله أعلم _ [3] .

(1) 1- صحيح البخاري ، كتاب الصوم ، رقم (1905) .

(2) 2- صحيح البخاري رقم (5065) . ومسلم رقم (1400) .

(3) 3- مختصر سنن أبي داود (3/3) رقم الحديث ( 1962) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت