"فبحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتحقق الشطر الثاني من الشهادة ، شهادة أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله ، وبترسيخ محبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تتحرك مشاعر الطفل وأحاسيسه ويقوى لديه الانتماء إلى هذا الدين وترسخ لديه عقيدة الإيمان به كرسول منزل ، ولِنُبين لأطفالنا أنَّ محبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا تتحقق بالأقوال دون الأفعال ." (6)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سورة آل عمران آيه 31
(2) العك ، خالد عبد الرحمن، تربية الأبناء والبنات، ص 106
(3) سورة القلم آية 4
(4) سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص 209-210
(5) صحيح، أخرجه البخاري ، حديث رقم 15، كتاب الإيمان، باب حب الرسول من الإيمان، انظر ابن حجر العسقلاني،أحمد بن علي، فتح الباري في شرح صحيح البخاري، جـ1/88
(6) المصدر السابق ص 210-211
ولكن تتحقق باتباع الآتي:
الاستجابة القوية لأوامره وتنفيذها، واجتناب نواهيه وبالبعد عنها، قال تعالى: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا } (1)
التأسي برسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أقواله وأفعاله باتخاذه القدوة الحسنة.
"القدوة في التربية هي من أنجع الوسائل المؤثرة في إعداد الولد خُلقيًا ، وتكوينه نفسيًا واجتماعيًا ، ذلك لأن المربي هو المثل الأعلى في نظر الطفل ، والأسوة الصالحة في عين الولد ، يقلده سلوكيًا ويحاكيه خلقيًا من حيث يشعر أو لا يشعر ، بل تنطبع في نفسه وإحساسه صورته القولية والفعلية والحسية والمعنوية من حيث يدري أو لا يدري" (2)
قال تعالى: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } (3)