فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 167

ولابد أن تسلم المرأة قيادة الأسرة للرجل، أبًا كان أو أخًا كبيرًا أو خالًا أو عمًا، وعليها أن تنقاد لأمره ليتربى الأولاد على الطاعة، وإن مَنَعَ شيئًا فعليها أن تطيع. وإن خالفه بعض أولادها فيجب أن تخبر الأب ولا تتستر عليه لأن كثيرًا من الانحرافات تحدث بسبب تستُّر الأم.

وفي بعض الأحوال تصبح الأم في حيرة، كأن يطلب الأولاد شيئًا لا يمنعه الشرع ولا الواقع، ولكن الأب يمانع لرأي يراه قد يفصح عنه وقد يكتمه، فيحاول الأولاد إقناع الأب فلا يقتنع، ففي هذه الحال لابد أن تطيع المرأة، وتطيّب نفس أولادها وتبين لهم فضل والدهم ورجاحة عقله، وتعزيهم بما في الحياة من أحداث تشهد أن للوالدين إحساسًا لا يخيب، وهذا الإحساس يجعل الوالد أحيانًا يرفض سفر ولده مثلًا، ثم يسافر الأصدقاء فيصابون بأذى فيكون رفض الوالد خيرًا وذلك بسبب إحساسه.

المطلب الرابع: العدل

وقد كان السلف خير أسوة في العدل بين أولادهم.

والعدل مطلوبٌ في المعاملة والعقوبة والنفقة والهِبَة والملاعبة والقُبَل،والصدقة ولا يجوز تمييز أحد الأولاد بعطاء لحديث النعَمان المشهور.

عن النعمان بن بشير قال:"تصدق عليّ أبي ببعض ماله"فقالت أمي عمرة بنت رواحة لا أرضى حتى تشهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فانطلق أبي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ليشهده على صدقتي فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (أفعلت هذا بولدك كلهم) قال:لا قال: (اتقوا الله واعدلوا في أولادكم) فرجع أبي فرد تلك الصدقة. (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت