ولتكوين هذه الأسرة لا بد من زواج مبني على أساس ودعائم ايمانية لإنشاء جيل واع راشد مستخلف في الأرض.
"فالزواج فطرة إنسانية ومصلحة اجتماعية للمحافظة على النوع البشري وعلى الإنسان ولسلامة المجتمع من الإنحلال الخلقي والأمراض ، وهو سكن روحاني ونفساني ، ويبدأ هذا الزواج باختيار الزوجة الصالحة (1) "
أسس اختيار الزوجة من أجل طفل أفضل:
"هذه هي أهم خطوة في طريق بناء الأسرة ، فزوجة الرجل هي رفيقة عمره وأمينة سره ، وأم ولده وألصق شيء بنفسه وحسه ، ولهذا كان على الزوج حين يريد ويعزم على اختيار شريكة حياته أن يتحرى عن الأسس التي تساعد على استقرار الحياة الزوجية ووقايتها من الإضطراب والإنحلال ، وتمكنه من حسن اختيار شريكة حياته لأن سعادة الإنسان وتعاسته يكون رهن هذا الإختيار، الذي ينبغي ان يخضع لمنطق العقل لا لحكم الهوى ، وأن يصدر عن حكمه ورويه، وذلك لأن من أكثر وأهم مشكلات الزواج يكون نتيجة التسرع في اختيار شريك أو شركة حياة دون معرفة وبحث دقيق ، فلهذا يجب بذل المزيد من الجهد في سبيل حسن اختيار الأم لما لها من أثر عميق ودور كبير في حياة الأسرة وتماسك بنيانها ، فالأم الصالحة تنشئ أطفالًا متكاملين في تكوينهم العقلي والخلقي والنفسي والجسمي" (2)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د. ابراهيم الخطيب ، زهدي محمد عيد ،تربية الطفل في الإسلام ، ص 14-15 باختصار ، عمان ، دار الثقافة ، الدار العلمية الدولية ، ط1 ، 1423 هـ - 2002 م
سهام مهدي جبار ، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية ، ص 105-106
"والزواج عقد شراكه ،الأصل بقاؤه مستمرًا حتى نهاية الحياة لذلك كان من حق الطرفين اختيار شريكه ، ولذا كان من حق الفتاه أن تختار الكفؤ المناسب لها ولا يجوز لأوليائها أن يكرهوها على من لا ترغب في مشاركته حياة زوجية ،أسها الأول أن يرضى الطرفان بإنشائها" (1)