فضيلة الشَّيخ عثمان الخميس حفظه الله
بسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ
الحمدُ لله ربّ العالمينَ، الحمدُ لله وليّ الصَّالحينَ، الحمدُ لله خالق الخَلْقِ أجمعينَ، الحمدُ لله حتَّى يرضى، و الحمدُ لله إذا رَضِي، و الحمدُ لله بعد الرِّضَا، الحمدُ لله مِلْء السَّماواتِ ومِلْء الأرضِ و مِلْء ما بينهما، ومِلْء ما شاءَ مِنْ شيءٍ بعد، والصَّلاةُ والسَّلامُ على المبعوثِ رحمةً للعالمينَ نبيِّنا وإمامِنا وحبيبِنا وسيِّدنا وقُرَّةِ عينِنا محمَّد بنِ عبد الله وعلى آلهِ وصحابتهِ أجمعينَ، أمَّا بعدُ:
فأشكرُ ابتداءً إخواني في هذه الاستراحةِ الطَّيِّبةِ، على اسمها إنْ شاءَ الله تعالى، الذين أكرموني بهذه الدَّعوةِ، وأسألُ الله جلَّ وعلا أنْ يجعلَ أعمالَنا جميعًا خالصةً لوجههِ الكريمِ، وأنْ نلقاها ماثلةً أمامَنا تثقِّلُ موازينَ حسناتِنا عند ربِّنا تباركَ وتعالى.
إنَّ الحديثَ عنْ تربيةِ الأبناءِ لا بدَّ له مِنْ مقدِّمةٍ، يقولُ الله تباركَ وتعالى في كتابهِ العزيزِ:"الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ... (46) "سورة الكهف، فقدَّم المالَ على البنون، وفي آيةٍ