وهو واجب في حق الرجال، ومكرمة في حق النساء لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل"، وكان صلى الله عليه وسلم يقول لأم عطية:"أشمي ولا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب للبعل"، وختان المرأة جلدة كعرف الديك فوق الفرج.
ثالثا: العقيقة وأحكامها:
1 -العقيقة: ومعناها لغة: القطع، وشرعا: الذبح عن المولود.
2 -حكمها: سنة مؤكدة لقوله صلى الله عليه وسلم وفعله، فأما قوله: فهو ما أخرجه البخاري في صحيحه عن سلمان الضبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى"، وأما فعله: فلحديث ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا"، وفي رواية أخرى عن أنس:"كبشين"، ولحديث سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويسمى فيه ويحلق رأسه"ووقتها: قال الإمام أحمد:"تذبح يوم السابع، فإن لم يفعل ففي أربعة عشر، فإن لم يفعل ففي إحدى وعشرين"، لما رواه البيهقي في الشعب عن عائشة رضي الله عنها."
2 -المثل والمفاضلة بين الذكر والأنثى: العقيقة في حق الجنسين مشروعة وليس هناك خلاف إلا في المفاضلة، فإنه يعق عن الغلام شاتان، وعن الأنثى شاة واحدة، لحديث عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة". وفي رواية أخرى:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعق عن الجارية شاة وعن الغلام شاتان"، ومعنى متكافئتان: أي متساويتان في السن، والنوع والجنس، والسمن.
3 -هناك أحكام عامة يجب مراعاتها في العقيقة وهي: يجري في العقيقة ما يجري في الأضحية من الأحكام، من بلوغ السن، والسلامة من العيوب، والصدقة والإهداء، والأكل منها، ويستثنى من حكم الأضحية الاشتراك في الإبل والبقر، فلا يصح في العقيقة امتثالا لأمره صلى الله عليه وسلم رغبة في حصول المقصود من إراقة الدم عن الولد، فإذا عق ببقرة أو بدنة فلابد أن تكون العقيقة بأحدهما كاملة عن مولود واحد.
كما أن من الأمور التي ينبغي مراعاتها في عقيقة المولود، ألا يكسر من عظام الذبيحة شيئا، سواء حين توزيعها، أو عند الأكل، لما روي عن جعفر بن محمد عن أبيه، وعن عائشة أيضا، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في