بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ [سورة الأنعام، الآية 82] . فيا لها من نعم ما أجلها وأعظمها. فإذا أراد المسلم أن تستقر عليه هذه النعم فليحمد الله وليشكره بقلبه ولسانه وعمله بمحبته وطاعته لله رب العالمين بامتثال أوامره واجتناب نواهيه وفعل ما أوجب وترك ما حرم والإكثار من ذكره وشكره وحسن عبادته.
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
اللهم لك الحمد والشكر والثناء على ما أنعمت به علينا من نعمك العظيمة وآلائك الجسيمة حيث أنزلت علينا خير كتبك وأرسلت إلينا أفضل رسلك وشرعت لنا أفضل شرائع دينك وجعلتنا من خير أمة أخرجت للناس. {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} [سورة النمل، الآية:19] .
{رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [1] والحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى وكما ينبغي لجلاله وعظيم سلطانه وصلوات الله وسلامه على خير خلقه وأنبيائه نبيًا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.
(1) سورة الأحقاف، الآية:15.