9/ عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:قال رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ( مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِى بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ ) [1] لعظم حقه، وواجب بره قال ابن بطال رحمه الله تعالى: في هذا الحديث الأمر بحفظ الجار والإحسان إليه والوصاة برعي ذمته والقيام بحقوقه [2] .وقال بدر الدين العيني رحمه الله تعالى: قوله سيورثه أي سيجعله قريبا وارثا وقيل معناه أي يأمرني عن الله بتوريث الجار من جاره وهذا خرج مخرج المبالغة في شدة حفظ حق الجار [3] .عن مجاهد قال: كنت عند عبد الله بن عمرو وغلامه يسلخ شاة فقال: يا غلام إذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي . فقال رجل من القوم: اليهودي أصلحك الله ؟ قال إني سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يوصى بالجار حتى خشينا أو رؤينا أنه سيورثه [4] .
(1) رواه البخاري (5669) ومسلم (6854)
(2) شرح صحيح البخاري 9/221
(3) عمدة القاري 23/197
(4) رواه البخاري في الأدب (128) والبيهقي في الشعب (9564) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (2792) وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ( 321) وصححه الألباني في تعليقه على الأدب المفرد .